الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٢٩ - الصادق في العراق
و المعلّى بن خنيس، و زيد بن طلحة، و عمر بن يزيد، و يزيد بن عمرو، و عبد اللّه بن طلحة النهدي، و يونس بن ظبيان، الى غير هؤلاء.
و قد أعطى الصادق ٧ صفوان الجمّال دراهم لتجديد بنائه و كان قد جرفه السيل، فمن هذا تعرف أن القبر كان ظاهرا و إنما كانوا يتكتّمون في زيارته و الاشارة إليه ليبقى مخفيّا على الخوارج و بني مروان، و من هاهنا يسأله أبو العلاء عن القبر الذي عندهم بالظهر أ هو قبر أمير المؤمنين ٧؟ فلو لم يكن عندهم قبر ظاهر لما كان وجه لسؤاله، و يسأله صفوان حين خرّ على القبر، قائلا: يا ابن رسول اللّه ما هذا القبر؟
و في عهد الصادق ٧ عرف الناس القبر و دلّوه من تلك الزيارات و صاروا لا يسألونه عنه و إنما يسألون عن الآداب في زيارته، كما سأله محمّد بن مسلم و صفوان و يونس بن ظبيان و غيرهم.
و من آثار الصادق ٧ في العراق من تلك الجيئات محرابه في مسجد الكوفة، و يقع شرقيّ المسجد قريبا من سوره، بالقرب من قبر مسلم ٧ و هو بيّن معروف في المسجد ليس في جواره محراب سواه و له صلاة و دعاء و محرابه في مسجد سهيل (السهلة) و يقع في وسط المسجد و له صلاة و دعاء و السبب في ذلك معروف، و هو أن الصادق ٧ كان في الكوفة و دخل عليه بشّار المكاري [١] فأعلم الصادق أن جلوازا [٢] يضرب رأس امرأة يسوقها الى الحبس و هي تنادي بأعلى صوتها: المستغاث باللّه و رسوله، و لا يغيثها أحد، و قال: و لم فعل بها ذلك؟ قال: سمعت الناس يقولون: إنها عثرت فقالت:
لعن اللّه ظالميك يا فاطمة، فارتكب منها ما ارتكب، فقطع الصادق الأكل،
[١] لم أقف على ترجمته.
[٢] الجلواز- بالكسر- الشرطي.