فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧ - وجوب كون الطواف بين الكعبة و المقام
وجوب كون الطواف بين الكعبة و المقام
مسألة ٣- المشهور وجوب كون الطواف بين الكعبة و المقام.
قال الشيخ في المبسوط (و ينبغي ان يكون طوافه فيما بين المقام و البيت، و لا يجوزه فان جاز المقام و تباعد عنه لم يصح طوافه) [١] و في الخلاف [٢] قال (اذا تباعد من البيت حتى يطوف بالسقاية و زمزم لم يجزه، و قال الشافعى: يجزيه.
دليلنا ان ما ذكرناه مقطوع على اجزائه، و ما ذكروه ليس على اجزائه دليل فالاحتياط أيضا يقتضي ما قلناه) و قال ابن البراج في المهذب (و لا يطوف الّا ما بين المقام و البيت فان خرج عن المقام لا يصح) [٣] و قال ابن ادريس في السرائر (و ينبغي ان يكون الطواف بالبيت فيما بين مقام ابراهيم ٧ و البيت يخرج المقام في طوافه و يدخل الحجر في طوافه و يجعل الكعبة على شمال فمتى اخل بهذه الكيفية او بشيء منها بطل طوافه) [٤] و ما ذكر هو مختار المحقق في الشرائع و مختصر النافع، و الهذلى في الجامع و ابن زهرة في الغنية، و ابن حمزة في الوسيلة و الكيدرى في الاصباح، و الحلبى في اشارة السبق و العلامة في القواعد و الارشاد و التبصرة تلخيص المرام.
و قال في التذكرة (يجب عندنا ان يكون الطواف بين البيت و المقام و يدخل الحجر في طوافه فلو طاف في المسجد خلف المقام لم يصح طوافه لانه خرج بالتباعد عن
[١]- المبسوط: ١/ ٣٥٦.
[٢]- الخلاف: ٢/ ٣٢٤.
[٣]- المهذب: ١/ ٢٣٢.
[٤]- السرائر: ١/ ٥٧٢.