تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٣ - الأمر الثالث
يرجّحه، و ربما يحصل الترجيح لرفع النهي.
هذا بخلاف القول بجواز الاجتماع، إذ عليه يكون النهي ثابتا للمورد لعدم منافاته مع الأمر على هذا القول، فتحقّق موضوع هذه المسألة لازم هذا القول دون القول الآخر، فتأمّل.
و الّذي يقتضيه النّظر تعكيس المقال المذكور، كما اختاره- دام ظلّه- أيضا من أنّه على القول بامتناع اجتماع الأمر و النهي يتحقّق موضوع هذه المسألة لكنّه بعد البناء على تقديم جانب الحرمة كما هو المعروف المشهور.
و أما بناء على جوازه فلا، لما قد عرفت من أنّ النهي حينئذ إنّما هو متعلّق بعنوان متّحد مع الأمور به، لأنّه لما قد عرفت أن القائل بجوازه إنّما يجوّزه لإرجاع كلّ من الطلبين إلى عنوان مغاير للآخر و لم يجعل متعلّقهما الفرد و لو بعنوان سرايتهما من المتعلّقين إليه حتّى يلزم اجتماع الضدّين، فافهم.
و كيف كان، فالمعتمد في مقام الفرق على الوجه الأوّل.
و ربما يشكل- أيضا- بأنّه لا ريب أنّ من مصاديق محلّ النزاع في المقام قوله: أعتق رقبة، و لا تعتق رقبة كافرة، ضرورة تعلّق النهي ببعض أفراد المأمور به في هذا المثال، فلا بدّ أن يكون منافاة النهي للأمر فيه- أيضا- داخلة في محلّ الخلاف مع أنّهم مثّلوا للمطلق و المقيّد المنافي ظاهرهما بذلك، و هذا يدلّ على انتفاء الخلاف في خصوص هذا المثال، و هو ينافي رجوع الخلاف في المقام إلى ثبوت المنافاة و عدمها، لعدم خصوصية لهذا المثال بالنسبة إلى سائر أمثلة المقام، ضرورة عدم الفرق بينه و بين قوله:- صلّ، و لا تصلّ في المكان المغصوب- بوجه. هذا تقرير الإشكال.
و يمكن دفعه أمّا أوّلا: فبما أفاده- دام ظلّه- من أنّ مرادهم في مقام التمثيل هناك أنّ هذا مثال لمحلّ البحث هناك مع فرض التنافي فيه، بمعنى أنّه لو فرض التنافي بين حكمي المطلق و المقيّد- في هذا المثال- يكون من أمثلة