تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٥ - الثاني
جزؤه أو شرطه إلى آخر ما ذكره.
ثمّ إنّا قد أشرنا إلى أنّ المنهيّ عنه ينقسم إلى أقسام: و هي المنهيّ عنه لنفسه، و المنهيّ عنه لجزئه، أو لشرطه، أو لوصفه الداخل- و قد يعبّر عنه بالوصف اللازم- أو لوصفه الخارج- المعبّر عنه أيضا بالمفارق- أو لأمر مباين له متّحد معه في الوجود، أو غير [١] متّحد معه فيه، و هو بجميع أقسامه المذكورة داخل في محلّ النزاع، لإطلاق عنوان المتقدّمين المعنونين للمسألة من غير تعرّض لتقسيم المنهيّ عنه أيضا و عدم تصريح من تعرّض لتقسيمه من المتأخّرين بخروج واحد منها عنه.
ثمّ المراد بالقسم الأوّل ما كان منشأ تعلّق النهي به نفسه، بمعنى أنّه- من حيث هو من غير ملاحظة آخر- مبغوض للشارع منهيّ عنه لنفسه.
و بالقسم الثاني ما كان منشأ تعلّقه به مبغوضيّة جزئه.
و بالثالث ما كان منشأ تعلّقه به شرطه، و الشرط يحتمل أمرين:
أحدهما: هو الأمر الخارج عن المأمور به الّذي اعتبر تقيّده في المأمور به.
و ثانيهما: هو وصف التلبّس، أي تلبّس المأمور به بكونه مع ذلك الأمر.
و بالرابع ما كان منشأ تعلّقه وصفه الداخل، و هكذا الحال إلى آخر الأقسام، فلا نطيل الكلام.
ثمّ المراد بالوصف الداخل يحتمل أن يكون هو الوصف الّذي لا ينفكّ عن الفعل في الخارج و يكون من مقوّمات شخصيّته، كالجهر و الإخفات بالنسبة إلى القراءة، و كالكون في اليوم في الصوم، كما مثّل به بعض المحقّقين [٢] مع تفسيره للوصف الداخل بما ذكر.
[١] في النسخة المستنسخة: لا متّحد.
[٢] القوانين: ١٥٦- ١٥٧.