تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٩٢ - في حكم التجري
اختياره، إذ سبب التفضّل لا بدّ أن يكون من مقولة سبب استحقاق أصل الثواب.
هذا خلاصة بيان ما ربما يتوهم في المقام.
و التحقيق: اندفاعه بالتزام [كون] [١] عمل الغير بالسيئة فعلا اختياريا لمن سنها، غاية الأمر أنّه لا يكون فعله على نحو المباشرة، لكنه فعله على نحو التسبيب و التوليد كسائر الأفعال التوليدية، ففاعله على نحو المباشرة إنّما هو الغير، و على نحو التسبيب ذلك الّذي سنّ السيئة، فالمقدار الزائد من العمل بإحدى السيّئتين فعل اختياري لمن سنّ تلك السّيئة فاختصاصه بالمقدار الزّائد عن الثواب أو العقاب في الفعل الاختياري على نحو المباشرة [ليس بصحيح] [٢] بل هو على التسبيب أيضا سبب لاستحقاقها، كيف لا! [٣] و كثير من العبادات في الشريعة من الثاني، و استحقاق الثواب [٤] عليها أمر ضروري لا يعتريه الريب [٥] كبناء المسجد و المنازل و القناطير العابرين مع أنّها غالبا تقع على نحو التسبب.
قوله- (قدس سره)-: (و قد اشتهر أنّ للمصيب أجرين و للمخطئ أجر واحد) [٦].
(١) غرضه (قدس سره) من ذكره ذلك أيضا ما مرّ في الاستشهاد بتلك الأخبار، و الاستشهاد به و إن كان في محله، بمعنى أنّه لا يخلو عن المناسبة، لما
[١] زيادة اقتضتها السّياق.
[٢] زيادة اقتضتها السّياق.
[٣] «لا» ساقطة من (ب).
[٤] في النسختين: استحقاق العقاب، و هو من سهو القلم قطعا.
[٥] في النسختين (التركيب) و الصحيح ما أثبتناه في المتن.
[٦] فرائد الأصول ١: ١٠.