تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٢ - في المراد من المكلف في عبارة الشيخ
كان في التكليف، أو في المكلّف به، مع أنّ الملتفت الشاكّ في التكليف معذور عقلا و نقلا- كما اختاره (قدس سره) في مسألة البراءة و الاحتياط- فلا يصحّ إدخاله في المكلّف إلاّ بإرادة ما ذكرناه فيه.
و أمّا لفظ الحكم: فالمراد به إنّما هو الحكم الشرعي الكلّي كما صرّح به- (قدس سره)- حين قرأنا عليه، فما يتعرّض [له] في مطاوي مسألة البراءة و الاحتياط من حكم الشبهات الموضوعية إنّما هو من باب التطفّل و الاستطراد.
و هل المراد به خصوص ما كان أحد الأحكام الخمسة التكليفية أو ما يعمّ الوضعيّة أيضا؟
قد صرّح المصنّف- (قدس سره)- بالأوّل، فتعرّضه في بعض المواضع لحكم الشكّ في الأحكام الوضعيّة خارج عن وضع الرسالة، و إنّما هو من باب التطفّل.
و هل يمكن تقسيم مجاري الأصول إليها و إن لم يكن مرادا، أو يمتنع؟
قال- دام ظلّه-: يمكن بتقريب أنه إذا كان الشكّ في شيء منها، فإن لوحظ الحالة السابقة عليه فهو مورد الاستصحاب، و إن لم يلحظ فيه ذلك فلما لم يكن قاعدة أخرى غير الاستصحاب مثبتة للحكم الوضعي أو نافية له في مورد الشكّ فيه و المفروض عدم جريانه في المورد، فإنّ غيره من الأصول الثلاثة إنّما هو مثبت أو منفي [١] التكليف لا غير، فينظر إلى الحكم التكليفي في ذلك المورد: فإن كان هو مشكوكا من أصله فيكون المورد مجرى البراءة لكونه شكّا في التكليف، و إن علم في الجملة و شكّ في متعلّقه فيكون مورد الاحتياط مع إمكانه، و مع امتناعه يكون موردا للتخيير، فالمورد المشكوك في حكمه الوضعي كونه مجرى للأصول الأربعة المذكورة بهذا الاعتبار.
أقول: الاعتبار المذكور لا يصحّح ذلك بالنظر إلى الشكّ في الحكم
[١] كذا، و الصحيح: ناف.