تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - الأوّل في مفهوم الشرط
إذا طرأ على محلّها مقتضي الوجود الّذي لو لا مانع منه لقلبها إلى الوجود، و أمّا إذا لم يطرأ على محلّها ذلك فكلا، ضرورة كفاية عدم طروّه و حدوثه في استمرارها، فهل لأولئك عن ذلك كلّه من محيص؟! كلا، ثمّ كلاّ.
نعم تتجه دعوى الاستلزام المذكور بالنسبة إلى الأمور الوجوديّة، لكنّه لا يصحّح دعوى استلزام النسبة المنحصرة للانتفاء مطلقا كما هو مدّعاهم، بل لا بدّ حينئذ من التفصيل بالنظر إلى الموارد.
و أمّا ثانيا- فلأنّها على تقدير تسليم استلزامها للانتفاء عند الانتفاء غير مناسبة للمدّعى، و هو المفهوم المصطلح المتنازع فيه في المقام، لما مرّ غير مرّة من أنّه ليس مجرّد إثبات انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط، بل إنّما هو إثبات دلالة الكلام عليه، و هي غير موجبة لذلك.
و أمّا الأخير منها- و هو الأصل [١]- فواضح، إذ غاية ما يترتّب عليه هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط في مرحلة الظاهر، و أين هذا من دلالة الجملة الشرطية عليه؟! و أمّا الأوّلان منها: فلابتناء كلّ منهما على مقدّمات عديدة فيئول الأمر في كلّ منهما إلى إثبات الانتفاء عند الانتفاء بالبرهان، إذ كلّ منهما مبنيّ على أربع مقدّمات:
[١] و لو قيل: إنّ الأصل و إن لم يثبت المفهوم المصطلح لكنّه يثمر ثمرته، فيتّجه عليه أنّ من ثمراته- بل الثمرة المقصودة منه هنا- إنّما هي معارضة القضية الشرطيّة لما تدلّ على ثبوت حكم بالمنطوق عند انتفاء الشرط على تقدير وروده، فلا بدّ من إعمال القواعد المقرّرة لتعارض الدليلين، و من المعلوم أنّ الأصل لا يترتّب عليه ذلك. منه طاب ثراه.