تقريرات آية الله المجدد الشيرازي - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٣ - الثاني
أمر أو نهي، بل يثبت الوجوب و التحريم بغيرهما، و مع قطع النّظر عن أنّ النهي يدلّ على التخصيص أو التقييد أو لا، فتكون هذه عقليّة.
و بعبارة أخرى: النزاع في تلك المسألة إنّما هو على فرض ثبوت مصحّح لمورد الاجتماع من إطلاق متعلّق الأمر أو عمومه بالنسبة إليه فيبحث فيها عن أنّ النهي المتوجّه هل يدلّ على الفساد- بمعنى دلالته على تخصيص متعلّق الأمر أو تقييده بغير مورد الاجتماع ليترتّب عليه فساد مورد الاجتماع- أو لا؟
هذا بخلاف ما نحن فيه فإنّ البحث فيه عن مجرّد جواز اجتماع الوجوب و التحريم عقلا مع قطع النّظر عن أن يكون هناك ما يقتضي صحّة مورد الاجتماع، فافهم و تأمّل حتّى لا يختلط عليك الأمر، و اللّه الهادي إلى سواء السبيل.
ثمّ الظاهر من التحريرات الثلاثة للخلاف: أنّ النزاع في اجتماع الوجوب و التحريم العينيّين النفسيّين دون التخييريّين و الكفائيّين و الغيريّين، لكن الظاهر جريان النزاع فيما إذا كانا كفائيّين و غيريّين أيضا، لجريان أدلّة الطرفين في الكلّ على حدّ سواء.
نعم لا يجري النزاع فيما إذا كانا تخييريّين، إذ لا شبهة في جواز الأمر و النهي بأمرين شخصيّين على سبيل التخيير، فكيف بما إذا كان متعلّقاهما كلّيّين، كما في المقام، فإنّ ذلك آئل إلى وجوب الإتيان بأحدهما لا بعينه و حرمة الجميع، و من البديهيّات جواز مثل ذلك، و كذلك الحال فيما إذا كان الوجوب تعيينيّا و الحرمة تخييريّة [١] فإنّه أيضا لا شبهة في جوازه، و لا يعقل النزاع فيه من ذي مسكة، نعم إذا كان التحريم تعيينيا و الأمر تخييريا يجري [٢] هناك هذا النزاع.
[١] في الأصل: تخييريا ..
[٢] في الأصل: فيجري ..