تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٨ - المسلك الأوّل
فلاحظ و تدبّر جيّدا.
المقام الثاني: في بيان المصحّح لإسناد الرفع
بعد الفراغ من المجازيّة في الإسناد، و بعد الفراغ من بطلان المجازيّة العوامّية السوقيّة- و هي حذف المضاف في مثل المقام، و إن كان هو واقعا في كلام العرف الساذج و العوامّ البسطاء، و ما يقال: «من أنّ حذف المضاف غير صحيح على إطلاقه» [١] أيضا من الأغلاط و الإفراط- فلا بدّ هناك كما اشير إليه من الجهة المبرّرة؛ و الغرض المصحّح للإسناد المذكور، و الادعاء المزبور، و هو بحسب الاحتمال كثير:
المسلك الأوّل:
ما ذهب إليه جمع [٢]- و في طليعتهم الشيخ الأنصاريّ (قدّس سرّه) [٣] و قد أيّده جدّنا- مدّ ظلّه- في وجيزته [٤]- و هو أنّ ذلك هو العقاب و المؤاخذة؛ و ذلك نظرا إلى الآيات السابقة، غفلة عن الآيات اللاحقة.
و أيضا: ربّما يؤيّد هذه المقالة قوله تعالى: وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [٥].
[١]- وقاية الأذهان: ١٠٣- ١١٢، نهاية الاصول: ٢٤- ٢٥، مناهج الوصول ١: ١٠٤- ١٠٥.
[٢]- الرسائل الفشاركيّة: ٣٥، درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩١- ١٩٢، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٤٢.
[٣]- فرائد الاصول ١: ٣٢٠.
[٤]- غرر العوائد من درر الفوائد: ١١٦.
[٥]- الأحزاب (٣٣): ٥.