تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧٧ - الصورة الثالثة
جمع [١]، و القوانين مرجع صالح لرفع جميع الشكوك المتصوّرة، كما مرّ في التعبّدي و التوصّلي [٢].
نعم، يتوجّه إلى بيان الشيخ (قدّس سرّه): أنّ أساس التخصيصات اللبّية المنفصلة من الغلط المغفول عنه عند الأعلام؛ و ذلك لأنّ اللبّيات إمّا عقليّات، أو عرفيّات، أو إجماعيّات:
فما كان من قبيل الثالث، فهو بحكم المخصّص اللفظيّ؛ لأنّ حجّية الإجماع ليست إلّا لكونه كاشفا عن السنّة أو الرأي، فلا معنى لعدّه من اللبّ.
و ما كان من قبيل الأوّل و الثاني، فهو طبعا يكون من القرائن الحافّة المانعة عن انعقاد ظهور تصديقيّ للكلام، فيكون متّصلا به، و عندئذ يسقط البحث المذكور، و لأجل ذلك لا يتمسّك بعموم «على اليد ...» في موارد الشكّ في حال اليد؛ و أنّها أمينة، أو غاصبة، بعد كون انصرافها عن الغصب على وجه يكون من القيود الحافّة به، و هكذا في جميع الموارد.
و أمّا توهّم انقسام الارتكازات إلى الواضحة الجليّة، و ما هو كالواضح المختفي بدوا و المغفول عنه ابتداء، و عليه يكون الكلام منعقد الظهور، و يرجع إليه عند الشكّ، كما هو كذلك في الشبهات المصداقيّة اللفظيّة عندنا، فهو أفسد؛ لأنّ الابتلاء و القدرة أوّلا: ليسا منها.
و ثانيا: لا أساس له؛ لأنّ العقل و العقلاء بعد الالتفات إلى حدود المدارك و المرتكزات، يتوجّهون إلى أنّه أمر سابق، فتكون الغفلة عنه كالغفلة عن الاستثناء
[١]- كفاية الاصول: ٤١٠، لاحظ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤:
٦٢- ٦٣، نهاية الأفكار ٣: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢]- تقدّم في الجزء الثاني: ١٣٢- ١٣٦.