تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٠ - المسألة الاولى في تساوي المحذورين من حيث الأهميّة
شرعا بناء على بعض المباني؛ نظرا إلى أنّ دليل النذر لا يقتضي أزيد من وجوب الوفاء بالنذر، فلا حرمة و لا وجوب بالنسبة إلى ذات المنذور [١]، و لكن يلزم دوران الأمر بين المحذورين عقلا، كما لا يخفى.
إذا عرفت هذه الامور فاعلم: أنّ البحث فيما هو المهمّ في هذه التقاسيم يقع في مسائل:
المسألة الاولى: في تساوي المحذورين من حيث الأهميّة
إذا كان كلّ من الفعل و الترك متساويين، سواء فيه التوصّليات و التعبّديات على المفروض، كما اشير إليه، و كان غير قابل للتكرار، فهل هناك تخيير شرعيّ محض، أم عقليّ محض، أو شرعيّ و عقليّ؟
و هل تجري البراءة العقليّة و العقلائيّة، و الشرعيّة، أم لا تجري مطلقا، أو هناك تفصيل؟
و على كلّ تقدير: هل يعقل جعل الإباحة شرعا أم لا؟
وجوه و أقوال: ففي «الكفاية» إمكان جعل الإباحة، مع أنّ التخيير عقليّ [٢].
و في تقريرات بعض المعاصرين كالعلّامة النائينيّ (رحمه اللَّه) أنّ الإباحة غير معقولة، مع أنّ التخيير عقليّ [٣].
و قول ثالث: و هو إجراء البراءة عقلا، و شرعا [٤].
و الذي هو الحقّ في هذه الصورة: إمكان جريان البراءة الشرعيّة، دون العقليّة
[١]- مناهج الوصول ١: ١٦٨، و ٢: ١٤١، تهذيب الاصول ١: ٨٦- ٨٧.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٠٤.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٤٤٤- ٤٤٥ و ٤٤٩.
[٤]- أنوار الهداية ٢: ١٧٤- ١٧٩، تهذيب الاصول ٢: ٢٤٠ و ٢٤٢- ٢٤٣.