تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٨ - تكميل حول ترخيص المخالفة القطعيّة في غير المحصورة
يعتنون بمثله، و يصلّون في الثوب الذي هو الطرف.
و تحصّل أيضا: أنّ ما هو ظاهر القوم من أنّ البحث عن أنّ الشبهة لا شبهة، بعد الفراغ من سقوط العلم و صيرورته لا علم. مع أنّه لا تنافي بين كون العلم علما- لو لا الأخبار- و كون الشبهة لا شبهة، فتأمّل.
و ليس مبنى المسألة اختلاف التقاريب في إسقاط تنجيز العلم، كما يظهر من العلّامتين النائينيّ [١] و الأراكيّ [٢] و أتباعهما [٣]، بل الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٤] لما عرفت من قيام السيرة على عدم الاعتناء بآثار الطرف الممنوعة حسب القاعدة الأوّلية.
تكميل: حول ترخيص المخالفة القطعيّة في غير المحصورة
بناء على ما سلكناه تجوز المخالفة القطعيّة؛ لأنّها قابلة للترخيص بجعل الأدلّة المرخّصة عذرا، كما مرّ تفصيله [٥].
و أمّا على مسلك القوم، فمقتضى القاعدة ممنوعيّتها؛ سواء كان من قصده المخالفة من الأوّل، أو كان قد اتفق له ذلك في طول الأزمنة؛ لاتحاد المناط بين المحصورة و غير المحصورة. بل الأمر كذلك حتّى بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة؛ لامتناع كون التكليف فعليّا بين الأطراف، مع اعتبار حجّية شيء يؤدّي إلى خلافه،
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٢٢، أجود التقريرات ٢: ٢٧٧- ٢٧٨.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ٣٣٣ و ٣٣٥.
[٣]- منتهى الاصول ٢: ٢٩٣، مصباح الاصول ٢: ٣٧٨- ٣٧٩.
[٤]- تهذيب الاصول ٢: ٢٩٦.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٣٢٢- ٣٢٦.