تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧ - منها حديث الحلّ
و غير خفيّ: أنّ اشتهار توصيفها ب «الموثّقة» [١] في غير محلّه؛ لعدم نصّ على و ثاقته في الاصول الخمسة، و مجرّد كونه من مشايخ الصدوق، و تصحيح العلّامة (رحمه اللَّه) السند الذي هو فيه [٢] بلا دليل، غير كاف.
نعم، ربّما يجد المتتبّع من الأمارات الكلّية و رواية بعض الأجلّاء عنه، حسن حاله. مع أنّه قليل الرواية، و تقل رواية الأجلّاء عنه، و قد أطال العلّامة النوريّ حول وثاقته [٣]، إلّا أنّي- بعد وسع مشربي- غير راكن إليه، إلّا على ما أبدعناه في بعض مسطوراتنا [٤]؛ و هو أصالة العدالة إلّا ما خرج بالدليل.
و على كلّ: في تمسّك الشيخ به في الشبهة الموضوعيّة [٥]، و العلّامة الخراسانيّ (رحمه اللَّه) في الشبهة الحكميّة [٦]، لا يلزم انقلاب الواقع؛ فإنّ في هذا الحديث عمومين لفظيّين، أحدهما: في الصدر، و الآخر: في الذيل.
و على كلّ تقدير: لا يضرّ القدر المتيقّن في مقام الخطاب بهما، و لا سيّما على القول: بأنّه العموم اللفظيّ وضعا، و لا يحتاج إلى مقدّمات الحكمة في السريان العموميّ، فما أفاده العلّامة الأراكيّ [٧]، غير مرضيّ جدّا.
و أمّا كون الأمثلة موجبة لصرف العموم المذكور في الصدر أو الذيل إلى الشبهات الموضوعيّة، بعد قوله: «كلّها» [٨] فهو ممنوع؛ لأنّه كثيرا ما تتفق الأمثلة،
[١]- الوافية في اصول الفقه: ٢٠٧، أجود التقريرات ٢: ١٨٣، تهذيب الاصول ٢: ١٨٨.
[٢]- تذكرة الفقهاء ١: ٥٨٨/ السطر ١٨- ٢٢.
[٣]- مستدرك الوسائل ٣: ٦٧٤، الفائدة الخامسة من الخاتمة.
[٤]- لعلّه في فوائده الرجالية و هي مفقودة.
[٥]- فرائد الاصول ١: ٣٣٠ و ٣٦٨- ٣٦٩.
[٦]- كفاية الاصول: ٣٨٨- ٣٨٩.
[٧]- مقالات الاصول ٢: ٦١/ السطر ٨- ١٠، نهاية الأفكار ٣: ٢٣٤، مناهج الوصول ٢: ٢٣٢- ٢٣٤، محاضرات في اصول الفقه ٥: ١٥١.
[٨]- أجود التقريرات ٢: ١٨٤، نهاية الأفكار ٣: ٢٣٤، مصباح الاصول ٢: ٢٧٤.