تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٦ - التنبيه السابع في دوران الأمر بين العينيّ و الكفائيّ
و أمّا في الأوّل: فبناء على عدم وجوب الاحتياط في المطلق و المقيّد، و القليل و الكثير، عقلا و عرفا و شرعا، كما هو المختار، فالأمر واضح. و لو استشكل فيه شرعا فلا وجه للإشكال فيه عقلا، كما هو الواضح.
التنبيه السابع في دوران الأمر بين العينيّ و الكفائيّ
و أنت قد أحطت خبرا فيما مرّ في دوران الأمر بين التعيينيّ و التخييريّ [١]:
بأنّه لو شكّ في أصل التكليف الكفائيّ، تجري البراءات الثلاث، إلّا إذا علم بأنّ من المسلمين من يحتاط، فإنّه لو كان وجوب كفائيّ لكان ساقطا، فلا وجه لإطلاق كلام الأصحاب رحمهم اللّه [٢].
ثمّ إنّه لو كان أصل يحرز به العينيّة أو الكفائيّة فلا غائلة، و لا مشكلة، كما عرفت تحقيقه [٣].
و ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، أنّ في صورة ترك الآخرين يجب الاحتياط؛ ضرورة أنّه إمّا يجب عليه عينا أو كفاية، و على كلّ تقدير يستحقّ العقوبة في تلك الصورة، فما هو محطّ النزاع صورة إتيان واحد من المكلّفين، فإنّه في هذه الصورة تدور المسألة بين العينيّ و الكفائيّ، و يجوز البحث حول البراءة و الاحتياط.
إذا عرفت هذه الامور الثلاثة، و الأمر الرابع- و هو أنّ البحث مخصوص
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٣٨- ٢٣٩ و ٢٤٥- ٢٥١.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ٢٩١، منتهى الاصول ٢: ٢٣٥.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢٤٣.