تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٣ - ذنابة حول التفصيل بين الشبهة المحصورة و غيرها
ذنابة: حول التفصيل بين الشبهة المحصورة و غيرها
ممّا يتوجّه إلى القائلين بالتفصيل بين الشبهة المحصورة و غير المحصورة:
حديث الشبهة [الأزدنيّة] [١] أو السمسميّة، فإنّه لو اشتبه النجس بغيره في إناءين، ثمّ شرع الاشتباه في الزيادة، فمتى تحصل تلك الكثرة، و كيف يمكن تعيين المناط على وجه إذا نقصنا واحدة منها تكون محصورة، و إذا زيدت عليها واحدة تصير غير محصورة؟! مع أنّ الضرورة قائمة على أنّه في وقت ما و في مورد، يكون الأمر كذلك.
اللهمّ إلّا أن يقال: بأنّه في مرحلة الإثبات يشكل، و لا بدّ من الاحتياط حتّى يتبيّن أنّها غير محصورة؛ لأنّ في صورة الشكّ في المحصوريّة و غير المحصوريّة يؤثّر العلم؛ لأنّ المسألة من قبيل المخصّصات اللبّية.
و بالجملة: على جميع تعاريف القوم و تحديداتهم لمناط الشبهة غير المحصورة، يلزم تلك الشبهة السمسميّة، سواء قلنا: بأنّها ما يعسر عدّها [٢]، أو قلنا:
بأنّها ما يعسر موافقتها القطعيّة [٣]، أو قلنا بمقالة الشيخ [٤]، أو العلّامة الحائريّ [٥]، أو غيره الذي يقول: إنّ غير المحصورة محوّل إلى العرف [٦]، أو قلنا بمقالة العلّامة النائينيّ (رحمه اللَّه): من أنّها مالا يتمكّن عادة من المخالفة القطعيّة بارتكاب جميع
[١]- هكذا في المخطوط و لعلّ الصحيح «الأرزنيّة» أو «الارزيّة».
[٢]- مدارك الأحكام ٣: ٢٥٣.
[٣]- حاشية كفاية الاصول، البروجردي ٢: ٢٧٨- ٢٧٩.
[٤]- فرائد الاصول ٢: ٤٣٢- ٤٣٦.
[٥]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧١.
[٦]- روض الجنان: ٢٢٤/ السطر ٢٠.