تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٠ - الطائفة الثانية الأخبار المتضمّنة للأمر بالتوقّف
الإفتاء على طبق الأمارات و الحجج و الاصول بأقسامها، بل جميع الأخباريين من زمرة المتّقين حسب الأدلّة.
تذييل: قد تبيّن أنّ إيراد الاصوليّين بورود أخبار الحلّ و البراءة على هذه الطائفة، في غير محلّه، و الإشكال في سندها [١] ممنوع، و لا سيّما على مسلك الأخباريّين، و حديث الإجمال في رواية ابن الطيّار، قابل للدفع؛ لظهور قوله (عليه السلام):
«لا يسعكم ...» في القانون الكلّي. و كون بعض الأخبار مربوطا بالحديث المختلف فيه، أو المتعارضين، لا يوجب شيئا؛ لقولهم بالبراءة في موارد التعارض و التساقط، فما اشير إليه من المحتملات على سبيل منع الخلوّ يندفع، فيكون طريق التخلّص منحصرا بما اشير إليه، فلاحظ و اغتنم.
و قد أشرنا أيضا إلى أنّ أخبار التثليث- و منها مقبولة عمر بن حنظلة [٢]- من هذه الطائفة، و الجواب عنها الجواب.
الطائفة الثانية: الأخبار المتضمّنة للأمر بالتوقّف
و هي على أصناف ثلاثة:
أحدها: ما يشتمل على الأمر بالتوقّف في الشبهة، فقد ورد عنهم: «الورع الوقوف عند الشبهة» «من الحزم الوقوف عند الشبهة» [٣].
جعفر بن أحمد القمّي في كتاب «الغايات» عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال:
[١]- فرائد الاصول ١: ٣٥٠.
[٢]- الكافي ١: ٦٧- ٦٨/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١.
[٣]- غرر الحكم و درر الكلم: ٢٦٨ و ٤٧٥، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ١١.