تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٠ - أمّا الآيات
و ما هو الجواب لهم هو الجواب لنا، فالمرجع هي السنّة، و لذلك ورد المنع عن الاحتجاج بالقرآن [١] و «أنّه ذو وجوه» [٢] فإنّ هذه الآيات تكون دليل الاصوليّ و الأخباريّ على الآخر.
و أمّا المسألة الثانية، فيتمسّك لها بعدّة طوائف:
فمنها: الآيات الآمرة بالتقوى حقّ تقاته [٣]، و بالجهاد في اللّه حقّ جهاده [٤]، و بالتقوى بمقدار الاستطاعة [٥].
فربّما يقال: إنّ في موارد الشبهات القائم على حلّيتها العقل و النقل، لا يكون خلاف الاتقاء [٦].
فيرد عليه: أنّه خلاف الاتقاء حقّه، و خلاف الجهاد حقّه، بل التقييد بالاستطاعة يشعر بأنّ المنظور منها الشبهات، و إلّا فلا خلاف استطاعة فيما هو المعلوم من الواجب و المحرّم. و تجويز الأخباريّ في موارد العجز لا يضرّ بصحّة الاستدلال، كما لا يخفى.
و في «درر» جدّ أولادي (قدّس سرّه): «أنّه يدور الأمر بين التصرّف في الهيئة، و المادّة، و لا ترجيح للثانية، لو لم يكن الأوّل متعيّنا؛ لكثرة استعمالها في الرجحان» [٧].
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ التصرّف في المادّة بالغ إلى حدّ اشتهر: «أنّه ما من
[١]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٧: ١٩٢ و ١٩٧ و ٢٠٢ و ٢٠٤، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣، الحديث ٤١ و ٥٠ و ٦٥ و ٧٤.
[٣]- آل عمران (٣): ١٠٢.
[٤]- الحجّ (٢٢): ١٠٢.
[٥]- التغابن (٦٤): ١٦.
[٦]- كفاية الاصول: ٣٩٢.
[٧]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٢٩.