تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٢ - الصورة الاولى
مسائل الزكاة إلى الاحتياط [١]، و هكذا يظهر منه تعيّنه في الخمس في مسائل المختلط بالحرام [٢]، و تبعه جمع [٣].
و خالفه بعضهم برجوعه إلى القرعة فيها، دون الاحتياط [٤].
و صرّح بعضهم ب «أنّ تنجيز العلم الإجماليّ في المقام، محلّ تأمّل و إشكال» [٥].
و إرجاع بعض صور المسألة إلى الأقلّ و الأكثر، خروج عمّا هو مورد النظر في المقام؛ لاختصاص البحث بدوران الأمر بين المتباينين.
و على هذا تتصوّر هنا صور نشير إليها؛ كي ينتفع بها الباحثون:
الصورة الاولى:
أن يكون العلم بالحرمة دائرا بين العينين الشخصيّتين الخارجيّتين غير المستولي عليهما المكلّف، فلا تكون له اليد عليهما، إلّا أنّه يعلم بأنّ إحداهما له، و الاخرى لأجنبيّ، كما إذا علم بأنّ هذه الشاة له، أو تلك الشجرة، و حيث لا يدله عليهما بالفعل، و لا سبقت يده، يكون مقتضى العلم الإجماليّ هو الاحتياط، فلا يجوز له التصرّف فيها، و لا يكون مكلّفا بالردّ؛ لكونهما خارجتين عن استيلائه.
و لأحد دعوى: أنّه ليس العلم منجّزا؛ لكفاية الشبهة في هذه الصورة في
[١]- العروة الوثقى ٢: ٣٣٩- ٣٤٠، كتاب الزكاة، ختام فيه مسائل متفرقة، المسألة ٦ و ٧.
[٢]- العروة الوثقى ٢: ٣٧٩، فصل فيما يجب فيه الخمس.
[٣]- العروة الوثقى ٢: ٣٣٩، كتاب الزكاة، ختام فيه مسائل متفرقة، الهامش ٨، و ٣٤٠، الهامش ١ و ٧.
[٤]- العروة الوثقى ٢: ٣٧٩، فصل فيما يجب الخمس، الهامش ١٠.
[٥]- العروة الوثقى ٢: ٣٣٩- ٣٤٠، كتاب الزكاة، ختام فيه مسائل متفرقة، الهامش ٨.