تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٧ - تنبيه في بعض ما لا ينبغي الخوض فيه هنا
على الاختلاف الواسع فيها، فإنّ ذلك كلّه ناشئ عن عدم الالتفات إلى ما حرّرناه.
فكما أنّ في المثال المذكور يعدّ كلّ من تلك الامور أعذارا، كذلك في الطرق و الأمارات و الاصول بأقسامها، تعدّ كلّها أعذارا بالنسبة إلى التخلّف عن الواقع المعلوم. و لو كان جريان بعض هذه الأدلّة الظاهريّة، مخصوصا بإشكال عقليّ نشير إليه في المقام الآتي [١]، و قد مرّ تفصيله في كيفيّة الجمع بين الحكم الواقعيّ و الظاهريّ بما لا مزيد عليه [٢].
و من الغريب أنّ سيّدنا الوالد المحقّق الاستاذ الذي هو مؤسّس هذه الطريقة، لم يلفت النظر إلى ما شيّد أركانه و أسّس بنيانه في هذه المسألة، في كتاب الظنّ، و هنا، كما ترى!!
تنبيه: في بعض ما لا ينبغي الخوض فيه هنا
لا وجه لخوضنا في سائر مسائل العلم الإجماليّ العقليّة؛ بعد ما مرّ تفصيله في مبحث القطع [٣]، و لا لمسألة جواز الترخيص في بعض الأطراف؛ بعد ما عرفت ذلك [٤]، و علمت اختلاف مسلكنا هنا مع سائر المسالك اختلافا جوهريّا.
و لا معنى لتوصيف العلم الإجماليّ بأنّه علّة تامّة، أو مقتض مطلقا، أو فيه تفصيل بالنسبة إلى المخالفة و الموافقة، أو لا علّية له و لا اقتضاء، كما ربّما ينسب إلى العلّامة المجلسيّ (رحمه اللَّه) حيث رخّص ارتكاب جميع الأطراف [٥]، فإنّه بحث غلط ناشئ عمّا بنوا عليه من الخطابات الشخصيّة، و إلّا فإنّ العلم الإجماليّ في ميزان
[١]- يأتي في الصفحة ٣٣٣- ٣٣٥.
[٢]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٥٣- ٢٥٨.
[٣]- تقدّم في الجزء السادس: ١٨٤ و ما بعدها.
[٤]- تقدّم في الجزء السادس: ١٧٩- ١٨٢.
[٥]- حاشية كفاية الاصول، المشكيني ٤: ١٦٧.