تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٧ - بقي إشكال
الرفع حقيقيّ، و الموضوع مرفوع عن الموضوعيّة للأدلّة الأوّلية [١]. و أيضا تتوجّه إلى أنّ مطلق الآثار ليس مرفوعا، بل المرفوع هو التكاليف [٢].
فعلى هذا، لا القول برفع العقاب سليم ثبوتا و إثباتا، و لا القول برفع الآثار [٣]- و لو كان ببعض الأثر- سليم من المناقشة، و لا سيّما إثباتا و التزاما، و لا القول برفع الموضوعيّة، و لا القول برفع العقاب المستتبع لرفع التكليف طبعا [٤]، بل هو مجمع المناقشات الثبوتيّة و الإثباتيّة، و لا القول برفع المؤاخذة المطلقة، الأعمّ من ذات الواسطة، و غير ذات الواسطة [٥].
فجميع هذه الأقوال مورد الإشكال؛ سواء كان المرفوع وجوب التحفّظ و الاحتياط، أو كان المرفوع نفس التكاليف، أو كان المرفوع الموضوعات الادعائيّة [٦]، أو كان المرفوع الحرمة الظاهريّة [٧]، أو كان المرفوع العقاب و المؤاخذة في عرض رفع المناشئ له، و هي التكاليف [٨]، أو يقال بالتفصيل بين الفقرات؛ فيكون المرفوع في بعضها بعضا منها، و في بعضها الآخر بعضا آخر منها [٩]، فإنّ الكلّ محطّ المناقشات الثبوتيّة و الإثباتيّة، فهل يردّ علم الحديث إلى أهله، أم هناك مسلك آخر
[١]- نهاية الأفكار ٣: ٢١٩- ٢٢٠.
[٢]- نهاية النهاية ٢: ٩١، نهاية الاصول ٢: ٥٨٤، منتهى الاصول ٢: ١٧٦.
[٣]- حاشية كفاية الاصول، المشكيني ٤: ٣٣.
[٤]- نهاية الأفكار ٣: ٢١٤- ٢١٥.
[٥]- الرسائل الفشاركيّة: ٣٥، درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ١٩٢.
[٦]- تهذيب الاصول ٢: ١٥٢، أنوار الهداية ٢: ٤٠.
[٧]- كفاية الاصول: ٣٨٦.
[٨]- نهاية الأفكار ٣: ٢١٤- ٢١٥.
[٩]- نهاية الأفكار ٣: ٢١٣ و ٢١٧ و ٢٢١ و ٢٢٣ و ٢٢٥.