تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٥ - الصورة الرابعة
الخاصّة بتارك الصلاة [١]، ناظرة إلى الترك المطلق أو الأكثريّ، دون من يتركها مرّة في عمره مثلا.
و من تلك الأمثلة عنوان «الإعراض عن الجماعة» الذي ربّما قيل بحرمته [٢]، فيجب عقلا إقامة الجماعة و الشركة فيها، حتّى لا يتحقّق العنوان المذكور. و في موارد الشكّ يجري البحث السابق، و الأمر سهل.
و ممّا ذكرنا يظهر ما في كلام العلّامة النائينيّ: من تعلّق الأمر بالمعدولة، كقولك: «كن لا شارب الخمر» [٣] فإنّه لمكان رجوعه إلى تعلّق الأمر أو النهي بالعناوين الاشتقاقيّة، يليق بالبحث، و أمّا المحصّلة و المعدولة فلا مدخليّة لهما فيما هو المهمّ، فلا تخلط.
و غير خفيّ: أنّ ما ذكرناه حول اعتبارات الأمر و النهي المتعلّقين بعناوين متعلّقة بالموجودات الخارجيّة، يأتي فيما إذا كان الأمر أو النهي، متعلّقين بالعناوين غير المضافة إلى الوجودات الخارجيّة، ك «الغصب، و الكذب، و الغناء» أو مثل «ردّ السلام، و الحجّ، و الصلاة، و الصوم» ممّا تعدّ من الواجبات المشروطة، أو الموقّتة، أو تكون من العموم المجموعيّ.
و أمّا إطالة الكلام حول مقام الاستظهار، أو أنّ الفقه يشتمل غالبا على قسم منها دون قسم، فهي خارجة عن وظيفة الاصوليّ.
[١]- الكافي ٢: ٢٧٨/ ٨، الفقيه ١: ١٣٢/ ٦١٦، وسائل الشيعة ٤: ٤١- ٤٢، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١، الحديث ٢ و ٤.
[٢]- لاحظ العروة الوثقى ١: ٧٦٣، فصل في الجماعة.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٩٤- ٣٩٥.