تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢ - منها حديث كلّ شيء مطلق
و عن «العوالي» عن الصادق (عليه السلام) مثله، إلّا أنّ فيه بدل «نهي»: «نصّ» [١].
و في «جامع الأحاديث» للسيدّ الاستاذ (رحمه اللَّه) عن «أمالي ابن الشيخ» الطوسيّ (رحمه اللَّه) بسند غير نقيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر و نهي، و كلّ شيء يكون فيه حلال ...» [٢].
و حيث لا اعتبار به، لا وجه لإطالة الكلام حوله، و نقد ما افيد و أفادوه [٣].
و ما في «تهذيب الاصول»: «من أنّه من المراسيل الخاصّة؛ لقول الصدوق:
قال الصادق: كذا» [٤] غير تامّ صغرويّا؛ لما مرّ، و كبرويّا؛ لما تحرّر في محلّه [٥].
و مناقشة العلّامة الخراسانيّ (قدّس سرّه): «بأنّ الورود أعمّ من الوصول» [٦] ينافيه ما عن «أمالي الشيخ» (رحمه اللَّه) فإنّه يؤيّد أنّ المراد من الورود هو الوصول. مع أنّه المناسب للامتنان المستفاد من نفس هذا الحديث و أشباهه.
و المناقشة فيه أيضا: «بأنّ المراد إفادة الإطلاق قبل بعثة الرسل و إنزال الكتب» فهي و إن كان يؤيّدها كلمة «نصّ» أو ما في «الأمالي» إلّا أنّ كلمة «نهي» تورث خلافها، و الضرورة قاضية بأنّ الحديث إنشاء، لا إخبار عمّا لا أثر له، و من الواضح أنّ كثيرا من الموضوعات، كانت مورد الأحكام قبل الإسلام، فما عن العلّامة النائينيّ [٧] أبعد عن الواقع.
[١]- عوالي اللآلي ٢: ٤٤/ ١١١.
[٢]- الأمالي، الطوسي: ٦٦٩/ ١٤٠٥، المجلس ٣٦، جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٩٢، أبواب المقدّمات، الباب ٨، الحديث ١٦.
[٣]- فرائد الاصول: ٣٢٧، كفاية الاصول: ٣٨٩- ٣٩٠، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٥٠- ٤٥١، نهاية الأفكار ٣: ٢٣٠- ٢٣١.
[٤]- تهذيب الاصول ٢: ١٧٩.
[٥]- لعلّه (قدّس سرّه) حرّر هذا البحث في فوائده الرجالية و هي مفقودة، لاحظ ما يأتي الجزء الثامن: ٣٨١.
[٦]- كفاية الاصول: ٣٨٩.
[٧]- لاحظ الرسائل الفشاركيّة: ٥٠، أجود التقريرات ٢: ١٨٢.