تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٧ - الأمر الأوّل حول ما ذهب إليه الأعلام في المسألة
المرحلة الثانية: حول حديث اشتراط تأثير العلم بعدم كون بعض الأطراف خارجا عن محلّ الابتلاء
و تمام الكلام بطيّ امور:
الأمر الأوّل: حول ما ذهب إليه الأعلام في المسألة
الظاهر أنّ الشيخ (رحمه اللَّه) اعتبر هذا الشرط في خصوص الشبهات التحريميّة [١]؛ نظرا إلى أنّ مع كون بعض الأطراف خارجا و غير مقدور عادة يقبح الزجر، و حيث لا يصدر القبيح منه تعالى، فلا يعلم بالتكليف الفعليّ على كلّ تقدير. و تبعه «الدرر» [٢] و «التقريرات» [٣]. و أمّا في الشبهات الوجوبيّة فلا منع عنه، كما يرى تكليف الامّة بالحجّ مع بعدهم مكانا.
و ذهب بعضهم كالعلّامة الأراكيّ (رحمه اللَّه) إلى عدم الفرق بين الأمر و النهي [٤]، تبعا لشيخه (رحمه اللَّه) في هوامش «الكفاية» نظرا إلى استهجان الأمر بما لا يبتلى به المكلّف عادة، كالنهي [٥].
و قال بعض الفضلاء: «بأنّ الشرط المذكور ممنوع، و لا يعتبر أزيد من القدرة
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٢٠.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٦٤.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٥٠- ٥٢.
[٤]- نهاية الأفكار ٣: ٣٣٨- ٣٣٩.
[٥]- كفاية الاصول: ٤١٠، الهامش.