تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩١ - المسألة الثانية حول القول بالتفصيل في المقام
عرفت [١]- أنّ التقييد و إن كان فيما نحن فيه شرعيّا؛ لما مرّ [٢]، ضرورة أنّ الاضطرار لا يضادّ عقلا فعليّة التكليف و لو كان إلى حدّ العقليّ، بخلاف العجز و التحديد بعدم التلف عقليّا، إلّا أنّه لا يوجب الفرق؛ لانتفاء العلم على كلّ تقدير بقاء. و يكفي لفساد مرامه عدم مساعدة الوجدان على بقاء الأثر في صورة التلف، دون الاضطرار، مع أنّ عكسه أولى به.
و من الغريب تمسّكه بقاعدة الاشتغال في صورة التلف فقط [٣]!! مع أنّ طروّ الاضطرار بعد العلم أيضا موضوع القاعدة، و لا معنى لكشف عدم التكليف بعد طروّه، فلا تخلط.
و أمّا النقض عليه بموارد المخالفة و الامتثال و غير ذلك [٤]، فهو ممنوع؛ لكونه من التلف.
نعم دعوى: أنّ المضطرّ إليه بحكم التلف و إن كانت صناعيّة، إلّا أنّها غير مسموعة؛ لعدم الإطلاق في هذه الجهة كما هو الواضح.
و حيث إنّ مدّعاه كان البراءة على الإطلاق فيكفي لفساده عدم تماميّته و لو في الجملة، و إلّا ففي كلامه مواقع اخر للنظر.
المسألة الثانية: حول القول بالتفصيل في المقام
بعد الفراغ من وجه التنجيز و اللاتنجيز في مطلق الصور، حان وقت النظر إلى القول بالتفصيل بينها كما عليه الأكثر [٥]. و الذي لا بحث حوله صورة تقدّم الاضطرار
[١]- تقدّم في الصفحة ٤٦١- ٤٦٢.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٤٨٥.
[٣]- كفاية الاصول: ٤٠٩- ٤١٠.
[٤]- مصباح الاصول ٢: ٣٨٣.
[٥]- فرائد الاصول ٢: ٤٢٥- ٤٢٦، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤:
٩٣- ٩٨، منتهى الاصول ٢: ٢٦٤- ٢٦٧.