تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٧ - الشبهة الاولى
الواضح- فلا يكون في مخلص من العقاب بالنسبة إلى الخمسة.
و لا دليل شرعا على أنّ حجّية الطرق، في حكم الطريق المصيب، بل الطرق إمّا معذّرة و منجّزة [١]، أو مجعول فيها المحرزيّة إثباتا، و لا تزيد على العلم [٢]، أو تكون حجّيتها من باب السببيّة [٣]، و هذا يورث تدارك الفائت، و لا يورث انصراف الشارع عن الواقع.
نعم، هنا مسلك رابع: و هو انصراف الشرع في موارد الخطأ عن الواقع [٤]، و لكنّه فيما نحن فيه غير نافع؛ ضرورة أنّه إذا أصابت الطرق ما هو المحرّم فهو، و إلّا فلا واقع حتّى يعرض عنه الشرع، و يصرف النظر عنه.
نعم، فيما إذا قامت على عدم وجوب شيء، ثمّ كان هو واجبا، أو على عدم حرمة شيء، و كان حراما، كان لما قيل وجه حرّرناه في بحوث الإجزاء [٥]، إلّا أنّ في مباحث الظنّ جمعنا بين الأحكام الظاهريّة و الواقعيّة؛ بوجه تنحلّ به مشكلات المسألة، مع حفظ الأحكام الواقعيّة على حالها الجدّية و القطعيّة [٦].
هذا مع أنّ ما هو سبب تنجيز الواقعيّات في مفروض البحث، هو العلم الحجّة ذاتا عندهم، و لا معنى لانصراف الشرع عن الواقعيّات في صورة خطأ العلم، فما في «تهذيب الاصول» جوابا عن مقالة الأخباريّ هنا [٧]، غير صحيح.
نعم، بناء على ما تحرّر منّا: من أنّ العلم و سائر الطرق على نهج واحد في
[١]- كفاية الاصول: ٣١٩.
[٢]- أجود التقريرات ٢: ٧٥، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٠٨.
[٣]- المستصفى ٢: ٣٦٣، فواتح الرحموت ٢: ٣٨٠، فرائد الاصول ١: ٤٣- ٤٤.
[٤]- تهذيب الاصول ٢: ٦٨، و لاحظ تحريرات في الاصول ١: ٣٧٩.
[٥]- تقدّم في الجزء الثاني: ٣٠٨- ٣١٢.
[٦]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٥٠- ٢٥٧.
[٧]- تهذيب الاصول ٢: ٢١٢.