تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٨ - الطائفة الرابعة المآثير الآمرة بطرح المشتبه و ما فيه الريب
روايات البراءة سليمة عن المعارض.
و لو وصلت النوبة إلى المكاذبة بتوهّم: أنّ كلّ واحد من الطائفتين مشهور بين الأصحاب، فكلّ واحد منهما مطابق للكتاب، إلّا أنّ أخبار البراءة موافقة للعامّة حسب الظاهر، فيؤخذ بأخبار الاحتياط؛ لأنّ «الرشد في خلافهم».
و أمّا الترجيح بالمرجّحات الخارجيّة، فلا وضوح لترجيح إحدى الطائفتين على الاخرى.
الطائفة الرابعة: المآثير الآمرة بطرح المشتبه و ما فيه الريب
ففي ذيل رواية «أمالي ابن الشيخ» كما في «جامع الأحاديث» بعد ذكر بعض الامور قال: «فدعوا المشتبهات» [١].
و في رواية: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢].
و في «كنز الفوائد»: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإنّك لا تجد فقد شيء تركته للّه عزّوجلّ» [٣].
و في «الذكرى» قال: و قال الصادق (عليه السلام): «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه» [٤].
و في «نهج البلاغة» في خطبة يقول و يقول إلى أن يقول (عليه السلام): «فما اشتبه
[١]- الأمالي، الطوسي: ٣٨١/ ٨١٨، المجلس الثالث عشر، جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٩٩، أبواب المقدّمات، الباب ٨، الحديث ٤٣.
[٢]- ذكرى الشيعة: ١٣٨/ السطر ١٦.
[٣]- كنز الفوائد ١: ٣٥١.
[٤]- ذكرى الشيعة: ١٣٨/ السطر ١٦، جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٩٦، أبواب المقدّمات، الباب ٨، الحديث ٢٨.