تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٢ - بقي تذنيب حول أدلّة الترخيص
بقي تذنيب: حول أدلّة الترخيص
إنّ الأدلّة المرخّصة، لا تنحصر بالأخبار الخاصّة الواردة في الجبن [١]، أو الروايات المشتملة على القاعدة الكلّية: و هي أنّ «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال؛ حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [٢] أو قاعدة: «كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام» كما في صدر رواية مسعدة، كي يشكل سندا و دلالة؛ لعدم تماميّة كثير منها سندا، و ظهور بعضها في الامور الخارجة عن محلّ الابتلاء؛ لقوله:
«أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة، حرم في جميع الأرضين؟!» [٣] مع ما فيه من الإشكالات الاخر، و الأخبار الواردة في المختلط بالحرام [٤]، كي يقال بمعارضتها بما دلّ على أنّ فيه الخمس [٥]، مع احتياجها في نفسها إلى التقريب حتّى تشمل المقام، بل الأدلّة السابقة القائمة على البراءة الشرعيّة تكفينا.
و ما ورد في خصوص الأموال إمّا يعمل بها فيها و لو كانت غير محصورة، و يطرح معارضها، أو يعامل معها بوجه من الوجوه. و حمل بعضها على الشبهة المحصورة، و الآخر على غير المحصورة، يحتاج إلى الشاهد، و يطلب تمام الكلام في كتاب الخمس.
[١]- المحاسن: ٤٩٥- ٤٩٦/ ٥٩٦ و ٥٩٧ و ٦٠١، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٧- ١٢٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١.
[٢]- الكافي ٥: ٣١٣/ ٣٩، وسائل الشيعة ١٧: ٨٧- ٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١.
[٣]- المحاسن: ٤٩٥/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٢٥: ١١٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ٥.
[٤]- وسائل الشيعة ١٨: ١٢٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٥.
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠.