تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣ - الأمر الأوّل حول تقسيم أحوال المكلّف
مقدّمة
و قبل الخوض في بحوثها، لا بأس بالإشارة الإجماليّة إلى امور:
الأمر الأوّل: حول تقسيم أحوال المكلّف
قد تعارف تقسيم أحوال المكلّف، فأوّل من قسّمها الشيخ ظاهرا، و قال: «إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ، فيحصل له إمّا الشكّ فيه، أو الظنّ، أو القطع ...» [١].
و حيث هو لا يخلو من مناقشات محرّرة [٢]، و أمتنها أنّ أخذ المكلّف بلا وجه، كما سيمرّ عليك، و أخذ الظنّ غير جائز؛ لأنّه إمّا يلحق بالأوّل، أو الثاني، و لذا فربّما عدل لأجلها الشيخ إلى ما أفاده في المقام [٣]، مع عدم تجنّبه عمّا اشير إليه آنفا، و إن خلا من بعض المشاكل، كأخذ الواقعة هنا، دون ما هناك؛ نظرا إلى وضوحه، و إلّا فلا بدّ منها؛ للزوم كون الحكم مورد التصديق من غير وجود الموضوع
[١]- فرائد الاصول ١: ٢.
[٢]- بحر الفوائد ١: ٢/ السطر ١٧، درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢١- ٢٣، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٤.
[٣]- فرائد الاصول ١: ٣٠٨.