تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٠ - التنبيه الأوّل حول جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
تذنيبات و تنبيهات
التنبيه الأوّل حول جريان الاصول في أطراف العلم الإجمالي
عرفت منّا جواز الاقتحام في جميع الأطراف صناعة في موارد العلم الإجماليّ بالإطلاق و العموم، المنطبق على الموضوع المعلوم إجمالا، دون موارد العلم بالتكليف و الإرادة الواقعيّة [١]، و على هذا لو أبيت عن ذلك، فلا غبار في صورة جريان الأصل في أحد الأطراف؛ على وجه لا يلزم منه المخالفة العمليّة.
ثمّ إنّ مقتضى الصناعة هو الاحتياط أيضا، خلافا لما اشتهر بينهم [٢]، و وفاقا لبعضهم في بعض الفروض [٣]؛ و ذلك لأنّ الأصل الجاري في أحد الأطراف، لا يحرز به أنّه هو المعلوم، و لا ينحلّ به العلم الإجماليّ؛ ضرورة أنّه لو كان الطرف الآخر مورد التكليف الواقعيّ، يكون باقيا على واقعيّته، و لا يتغيّر عمّا هو عليه، و لا يرفع المولى يده عنه، و لا تنصرف إرادته منه، و إلّا فيلزم التصرّف في الواقع، فيكون لازمه احتمال المناقضة، و هو في حدّ المناقضة بالضرورة، و قد مرّ شطر من
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٣١.
[٢]- فرائد الاصول ١: ٣٠- ٣١، درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٤١- ٣٤٣، أنوار الهداية ٢: ١٩٠- ١٩١.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٧٨، و ٤: ١٤- ١٥، منتهى الاصول ٢: ٢٤٤.