تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٩ - تنبيه حول وجوب الاحتياط عند العلم بتحقق الشرط فيما يأتي
نعم، بعد كون العذر مقطوعا بتلك الحجّة، يدرك العقل في موارد العلم الإجماليّ، انقطاع العذر أيضا، كما في موارد العلم بإرادة المولى، فتأمّل.
فما في كلام جمع: «من أنّ الاحتياط مستند إلى التفويت الممنوع» [١] غير تامّ، فما ذهب إليه «الكفاية» من إجراء البراءة على الإطلاق [٢]، أو العلّامة النائينيّ إلى الاحتياط على الإطلاق [٣]، غير راجع إلى محصّل، و إن كان مقتضى الصناعة هو الأوّل.
و ما صرح به «الدرر» [٤] و تبعه الوالد المحقّق [٥] في محلّه؛ لعدم تمسّكهم بحديث التفويت الممنوع، كي يقال هنا بكون التفويت مشكوكا.
نعم، قد ذكرنا في المجلّد الأوّل: أنّ جميع الواجبات المشروطة واجبات معلّقة، و لو كان في دليل بنحو الوجوب المشروط إثباتا، فهو لأجل إفادة آثاره [٦]، و منها: عدم تنجيز العلم الإجماليّ مثلا، و منها: عدم وجوب المقدّمة قبل فعليّة ذي المقدّمة، و هكذا.
و أمّا ما عن الشيخ (رحمه اللَّه): من التفصيل بين موارد العلم الإجماليّ التي يكون فيها المعلوم المتأخّر، تامّ المناط في زمان العلم بالمتقدّم، كما إذا كان عالما: بأنّه إمّا يحرم عليها الكنس بالفعل، أو يحرم بعد ذلك عليها الكنس في العشرة المتأخّرة، مع
[١]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١١١- ١١٢، منتهى الاصول ٢:
٢٨١- ٢٨٢، مصباح الاصول ٢: ٣٧١- ٣٧٢.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٠٨.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١١١- ١١٢، أجود التقريرات ٢: ٢٧٢.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٦٢.
[٥]- تهذيب الاصول ٢: ٢٧١.
[٦]- تقدّم في الجزء الثالث: ٦٢- ٧٤.