تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦١ - الطائفة الثانية الأخبار المتضمّنة للأمر بالتوقّف
«أورع الناس من وقف عند الشبهة» [١] و غير ذلك [٢].
و لا يوجد في هذا الصنف خبر يعتمد عليه سندا.
و في «نهج البلاغة»: «لا ورع كالوقوف عند الشبهة» و غير ذلك ممّا ذكر في «جامع الأحاديث» [٣] لسيّدنا الاستاذ (رحمه اللَّه تعالى). و هذا الصنف مضافا إلى عدم تماميّة أسانيده، لا يدلّ إلّا على رجحان الوقوف في مواقف الشبهة.
ثانيها: ما يشتمل على أنّ «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة».
فعن «رسالة المهر» للمفيد قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [٤].
و مثله ما في «الكافي» عن أبي سعيد الزهريّ، و في «العيّاشي» عن السكونيّ [٥].
ثالثها: ما يكون مشتملا على ردّ أمر المشكل إلى اللّه، كمقبولة عمر بن حنظلة، معلّلا في ذيلها بقوله: «فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» بعد الأمر بقوله: «فأرجه حتّى تلقى إمامك؛ فإنّ الوقوف ...» [٦].
و في رواية مسعدة بن زياد قوله (صلى اللَّه عليه و آله و سلم): «لا تجامعوا في النكاح على
[١]- الغايات: ٦٩، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢٤- ٣٢٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ١٢.
[٢]- الفقيه ٤: ٥٣/ ١٥، وسائل الشيعة ٢٧: ١٧٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٦٨.
[٣]- نهج البلاغة: ٤٨٨، الحكم ١١٣. جامع أحاديث الشيعة ١: ٣٩٦- ٣٩٨، أبواب المقدّمات، الباب ٨.
[٤]- رسالة في المهر، مجموعة مصنّفات الشيخ المفيد: ٣٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٢٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ١٣.
[٥]- الكافي ١: ٥٠/ ٩، تفسير العيّاشي ١: ٨/ ٢.
[٦]- الفقيه ٣: ٥/ ١٨.