تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٠ - تذييل تحقيق حول العلم الإجمالي هنا و ما مرّ في القطع
محذورا في المقام، هو المحذور الأساسي في مسألة الجمع بين الحكمين: الواقعيّ، و الظاهريّ، و لو كان حلّ مشكلة الجمع بين الحكم الظاهريّ و الواقعيّ: بمضيّ الشرع في موارد الترخيص عن الواقع، كما ذكرناه في مباحث الإجزاء [١]، للزم اختصاص الأحكام طرّا و كلّا بالعالمين، و هذا خلاف ما هو المجمع عليه، و يكون في الحقيقة قبولا لإشكال ابن قبة [٢] بوجه خارج عن توهّمه، فإنّه- كما مرّ في محلّه- ما هو المحذور الحقيقيّ في هذا الجمع؛ امتناع الالتزام بوجود الإرادة الإلزاميّة الفعليّة، و الترخيص على خلافها [٣]، و كثير من الأعلام لم يصلوا إلى هذه المعضلة في تلك المسألة، و السيّد المحقّق الوالد- مدّ ظلّه- وصل إليها، و لكنّه التزم به، كما هو صريح كلامه هنا [٤] و في محلّه [٥]، فليراجع.
و حيث قد فرغنا من إمكان الجمع بينهما في مسائل الظنّ [٦]، فلا يلزم من الترخيص في جميع الأطراف في صورة العلم الإجماليّ بوجود الحكم الفعليّ الإلزاميّ، إلّا مشكلة الجمع بينهما التي مرّت، و نشير إليها من ذي قبل إن شاء اللّه تعالى.
فلا فرق بين المقامين، و لا بين صورتي المقام الثاني؛ في أنّ الكلّ داخل في محلّ البحث هنا.
و إنّما البحث حول الأدلّة و قصورها، أو عدم قصورها، و نشير في خلاله إلى
[١]- تقدّم في الصفحة ١٤٠- ١٤١.
[٢]- لاحظ فرائد الاصول ١: ٤٠.
[٣]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٤٢.
[٤]- تهذيب الاصول ٢: ٢٥٢- ٢٥٣.
[٥]- تهذيب الاصول ٢: ٦٧- ٦٨.
[٦]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٥٠- ٢٥٢.