تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٧ - بقي شيء في أنحاء النسيان و أحكامها
يساوق العجز عن الإيجاد، و يجتمع مع الالتفات إلى النسيان، و هذا ليس المقصود بالبحث.
و نسيان الجزء؛ بمعنى نسيان الجزئيّة، و هي الغفلة عن الإتيان بالسورة حين الصلاة، يكون أيضا خارجا عن المبحوث عنه في المقام، فما أفادوه هنا من نسيان الجزء [١]، لا يرجع إلى محصّل، فافهم و تدبّر جيّدا.
فتحصّل: أنّ الناسي إذا كان ناسيا الخصوصيّة، و عالما بالجهة المشتركة، يكون ملتفتا، كما إذا نسي حكم صلاة الجمعة، و كان عالما بأنّها إمّا واجبة، أو محرّمة، أو مستحبّة، و هكذا فيما نحن فيه، مثلا يكون عالما بأنّ السورة كان لها حكم في الصلاة، فنسي أنّه حكم تكليفيّ صرف ندبيّ أو وجوبيّ، أم حكم وضعيّ، و هذا ما يرجع إلى الجهالة، و التحقيق حوله في الأقلّ و الأكثر [٢].
و أيضا: من الناسين من يكون ناسيا للصورة العلميّة، كصورة شعر و نثر و حديث و قرآن و هكذا، و هو أيضا ملتفت إلى نسيانه.
و هناك ثالث: و هو الناسي الغافل.
و من الثاني ناسي الجزء؛ أي ذات السورة. و من الأخير ناسي الجزئيّة، و يأتي تحقيقه في بحوث الاشتغال [٣]، و هذا عين الغفلة عن الإتيان بالجزء بما هو جزء.
إن قلت: نسيان الجزئية معناه: أنّه إذا سئل المكلّف عن أجزاء الصلاة مثلا يقول: «هي تسعة» مع أنّها عشرة، و نسيان الجزء أنّه في السؤال المذكور يجيب صحيحا، و لكنّه في مقام الإتيان يترك جزء.
[١]- درر الفوائد، المحقق الخراساني: ١٩٦- ١٩٧، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣- ٣٥٥، نهاية الأفكار ٣: ٢١٨- ٢٢٠.
[٢]- يأتي في الجزء الثامن: ٤٠- ٤٢.
[٣]- يأتي في الجزء الثامن: ١٤٨- ١٥٣.