تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٧٦ - الصورة الثالثة
موضوع الاحتياط، فلا تخلط كما يأتي.
و منها: أنّ مقتضى الإطلاقات و العمومات في موارد الشكّ في الابتلاء مفهوما، هو الاحتياط؛ لما تحرّر من التمسّك بهما في الشبهة المصداقيّة الناشئة عن إجمال الدليل، و لا سيّما في المخصّص اللبّي [١].
و لا يتوجّه إليه ما في «الكفاية» [٢] ضرورة أنّ شمول العموم لفظيا، يكفي لجريان تطابق الجدّ و الاستعمال، و لا يعتبر إحراز الإمكان كما تحرّر [٣]. مع أنّه يكشف به ذلك كشفا عرفيّا، كما يكشف بأدلّة التعبّد بالظنّ إمكان التعبّد به على الوجه المحرّر في محلّه [٤]. و توجيه كلامه بما في كلام العلّامة الأراكي (رحمه اللَّه) [٥] توجيه أسوأ، و من شاء فليراجع.
و لا يتوجّه أيضا إليه ما في حاشية العلّامة الخراسانيّ (قدّس سرّه): من أنّ مرجعيّة الإطلاقات إنّما هي بالنسبة إلى الشكّ في قيديّة ما هو من الانقسامات السابقة على الخطاب، الأجنبيّة عنه و غير الراجعة إليه، و ما هو من الانقسامات اللاحقة لا تصلح للمرجعيّة، و حديث الخروج عن محلّ الابتلاء من الثاني [٦]، انتهى ملخصه.
و فيه: أنّ الإطلاق اعتبار من تعلّق الحكم بالموضوع، و لا يرجع إلى ذات الموضوع إلّا بمعناه الغلط كما تحرّر، فتكون جميع القيود من الانقسامات اللاحقة، و باعتبار آخر كلّها من السابقة. و على كلّ تقدير هو مجرّد تخيّل و شعر في كلمات
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٢٢.
[٢]- كفاية الاصول: ٤١٠.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٤٧٢.
[٤]- تقدّم في الجزء السادس: ٢٢١.
[٥]- نهاية الأفكار ٣: ٣٤٥.
[٦]- درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٤٤.