تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٩ - التنبيه السابع في دوران الأمر بين العينيّ و الكفائيّ
هي الجهة المبحوث عنها في أقسام الواجب، فإنّ من الممكن امتناع بعض هذه المباني في الوجوب الكفائيّ، و لكنّه موكول إلى محلّه [١].
أقول أوّلا: إنّ من المحرّر عندنا أنّ الانحلال إلى الأفراد الذاتيّة، من الأغلاط و لو كان واقعا في كلام السيّد المحقّق الوالد- مدّ ظلّه- و تفصيله في محلّه [٢]، فلا بدّ و أن تكون خصوصيّة في الانحلال إلى الأفراد، و عند ذلك يمكن جريان البراءة بالنسبة إلى التكليف المحتمل، و بالنسبة إلى الخصوصيّة التي تلزم في موضوع التكليف، فتأمّل.
و ثانيا: إنّ كون عنوان «الواحد» موضوعا للعينيّ، يستلزم سريان التكليف إلى الأفراد، و في الكفائيّ يكون صرف وجوده موضوعا، و قد عرفت في التنبيه السابق جريان البراءة في هذا الفرض، فاغتنم.
و أمّا على الوجه الثاني في الواجب الكفائيّ: و هو أنّه يشبه الوجوب التخييريّ، إلّا أنّ اختلافهما في مصبّ الوجوب و موضوعه، فعلى هذا لو كان الوجوب الكفائيّ راجعا إلى التخييريّ، فإن كان التخييريّ راجعا إلى العينيّ، أو المشروط، أو المعلّق و ما بحكمه، فالبراءة واضحة.
مع أنّ مرجع الكفائيّ إلى العينيّ، يوجب الإشكال في دوران الأمر بين العينيّ و الكفائيّ، بل يرجع ذلك إلى المسألة السابقة أيضا، و قد عرفت البراءة فيها [٣].
و أمّا لو كان التخيير في مرجع الكفائيّ، هو التخيير الذي ذكرناه [٤]، فالاشتغال كما عرفت قويّ [٥]، إلّا أنّه قد عرفت وجه المناقشة فيه أيضا، و لازم ذلك التخيير هو
[١]- تقدّم في الجزء الرابع: ٣٦.
[٢]- تقدّم في الجزء الرابع: ١٦٠ و ١٦٥، و لاحظ تهذيب الاصول ١: ٣٤٢- ٣٤٣.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢٤٥.
[٤]- تقدّم في الجزء الرابع: ٥- ٦.
[٥]- تقدّم في الصفحة ٢٤٥- ٢٤٨.