وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١ يشترط في الصوم النية
[كتاب الصّوم]
كتاب الصّوم و فيه فصول:
[فصل: في النية]
(فصل: في النية)
[مسألة: ١ يشترط في الصوم النية]
مسألة: ١ يشترط في الصوم النية (١)، بأن يقصد الى تلك العبادة المقررة في الشريعة، و يعزم على الإمساك عن المفطرات المعهودة بقصد القربة. و لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فلو نوى الإمساك عن كل مفطر يضر بالصوم و لم يعلم بمفطرية بعض الأشياء كالاحتقان أو القيء مثلا أو زعم عدم مفطريته و لكن لم يرتكبه صح صومه، و كذا لو نوى الإمساك عن أمور يعلم باشتمالها على المفطرات صح على الأقوى.
و لا يعتبر في النية بعد القصد و القربة و الإخلاص سوى تعيين الصوم الذي قصد إطاعة أمره، و يكفي في صوم شهر رمضان نية صوم غد من غير حاجة الى تعيينه، بل لو نوى غيره فيه جاهلا به أو ناسيا له صح و وقع عن رمضان، بخلاف العالم به فإنه لا يقع لواحد منهما. و لا بد فيما عدا شهر رمضان من التعيين، بمعنى القصد الى صنف الصوم المخصوص، كالكفارة و القضاء و النذر المطلق، بل المعين أيضا على الأقوى.
و يكفي التعيين الإجمالي، كما إذا كان ما وجب في ذمته صنفا واحدا فقصد ما في ذمته، فإنه يجزيه. و الأظهر عدم اعتبار التعيين في المندوب المطلق، فلو نوى صوم غد متقربا الى اللَّه تعالى صح و وقع ندبا إذا كان الزمان صالحا و كان الشخص ممن يجوز له أن يتطوع بالصوم، بل و كذا المندوب المعين أيضا إذا كان تعينه بالزمان الخاص، كأيام البيض و الجمعة و الخميس. نعم في إحراز ثواب الخصوصية يعتبر إحراز ذلك (١) على ما يأتي تفصيله في المسائل إن شاء اللَّه تعالى.