وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٠ - مسألة ١ ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها و أفعالها
أم لا، و سواء صلى جماعة إماما أو مأموما أو منفردا، فلو تفرقت بمعنى سيلانها في الأزقة أو أعرضوا عن الصلاة و تعقيبها و ان بقوا في مكانهم لم يسقطا عنه، كما انهما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان و اقامة، و لو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير، و كذا فيما إذا كانت باطلة من جهة فسق الامام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى، و كذا مع اتحاد مكان الصلاتين عرفا، بأن إحداهما داخل المسجد مثلا و الأخرى على سطحه، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيرا. و هل يختص الحكم بالمسجد أو يجري في غيره أيضا؟ محل اشكال، و كذا لا اشكال فيما إذا لم يكن صلاته مع صلاة الجماعة أدائيتين، بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائية عن النفس أو الغير على وجه التبرع أو الإجارة. و كذا فيما إذا لم تشتركا في الوقت، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصرا و هو يريد أن يصلي المغرب، و الأحوط الإتيان بهما في موارد الاشكال بعنوان الرجاء و احتمال المطلوبية.
[المقدمة السادسة: إحضار القلب في الصلاة]
المقدمة السادسة: إحضار القلب في الصلاة
[مسألة: ١ ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها و أفعالها]
مسألة: ١ ينبغي للمصلي إحضار قلبه في تمام الصلاة في أقوالها و أفعالها، فإنه لا يحسب للعبد من صلاته الا ما أقبل عليه. و معنى الإقبال الالتفات التام إلى الصلاة و الى ما يقول فيها، و التوجه الكامل نحو حضرة المعبود جل جلاله، و استشعار عظمته و جلال هيبته، و تفريغ قلبه عما عداه، فيرى نفسه متمثلا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء مخاطبا له مناجيا إياه، فإذا استشعر الى ذلك و وقع في قلبه هيبته يهابه ثم يرى نفسه مقصرا في أداء حقه فيخافه ثم يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه، فيحصل له حالة بين الخوف و الرجاء. و هذا صفة الكاملين، و لها درجات شتى و مراتب لا تحصى على حسب درجات المتعبدين.
و ينبغي له الخضوع و الخشوع و السكينة و الوقار و الزي الحسن و الطيب و السواك قبل الدخول فيها و التمشيط، و ينبغي أن يصلي صلاة مودع فيجدد التوبة