وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٨ - «الثاني» - المعدن بكسر الدال
و سبي نسائهم و أطفالهم إذا كان الغزو معهم بإذن الإمام، من غير فرق بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه كالأرض و نحوها على الأصح، و أما ما أغتنم بالغزو من غير اذنه فان كان في حال الحضور و التمكن من الاستيذان من الامام فهو من الأنفال و سيأتي أنها للإمام، و أما ما كان في حال الغيبة و عدم التمكن من الاستيذان منه فالأحوط بل الأقوى وجوب الخمس فيه، سيما إذا كان للدعاء إلى الإسلام، و كذا ما اغتنم منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم و لو في زمن الغيبة، و أما ما اغتنم منهم بالسرقة و الغيلة و بالربا و الدعوى الباطلة و نحوها، و ان كان الأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة (١) لا فائدة، فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة و غيرها، لكن الأقوى خلافه. و لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا على الأصح. نعم يعتبر فيه أن لا يكون غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد و نحوهم من محترمي المال، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب و ان لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة. و يقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم و تعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين ما وجد و بأي نحو كان و وجوب إخراج خمسه.
[ «الثاني»- المعدن بكسر الدال]
«الثاني»- المعدن بكسر الدال، و المرجع فيه عقلاء العرف، و منه الذهب و الفضة و الرصاص و الحديد و الصفر و الزئبق و الياقوت و الزبر جد و الفيروزج و العقيق و القير و النفط و الكبريت و السبخ و الكحل و الزرنيخ و الملح و الجص و المغرة (٢) و طين الغسل و الأرمني على الأحوط، و ما شك في أنه منه لا خمس فيه من هذه الجهة.
و يعتبر فيه بعد إخراج مئونة الإخراج و التصفية مثلا بلوغ عشرين دينارا أو ما يكون قيمته ذلك حال الإخراج، و ان كان الأحوط إخراجه من المعدن البالغ دينارا بل مطلقا. و لا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى، فلو أخرج دفعات و كان المجموع نصابا (١) لا يبعد دخول ما يؤخذ منهم بغير الحرب في الفوائد المكتسبة، بل و مع الحرب في زمان الغيبة أيضا خصوصا ما يؤخذ بجعل الأمير، لكن الأحوط إخراج الخمس مطلقا.
(٢) على الأحوط، و المغرة هي الطين الأحمر.