وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٢ - «الثاني» - النية
عن نذر المعصية، و الصوم ساكتا على معنى نيته كذلك و لو في بعض اليوم، و لا بأس به إذا لم يكن السكوت منويا فيه و لو في تمام اليوم، و كذا يحرم أيضا صوم الوصال، و الأقوى كونه للأعم من نية صوم يوم و ليلة إلى السحر و يومين مع ليلة، و لا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر و الى الليلة الثانية مع عدم النية، و ان كان الأحوط اجتنابه، كما ان الأحوط عدم صوم الزوجة و المملوك تطوعا بدون اذن الزوج و السيد، بل لا يبعد عدم الجواز مع المزاحمة لحق السيد و الزوج، و لا يترك الاحتياط مع النهي مطلقا.
[خاتمة: في الاعتكاف]
(خاتمة: في الاعتكاف) و هو اللبث في المسجد بقصد التعبد به، و لا يعتبر فيه ضم قصد عبادة أخرى خارجة عنه، و ان كان هو الأحوط (١). و هو مستحب بأصل الشرع، و ربما يجب لعارض من نذر أو عهد أو يمين أو إجارة و نحوها. و يصح في كل وقت يصح فيه الصوم، و أفضل أوقاته شهر رمضان، و أفضله العشر الأخر منه.
و الكلام: في شروطه، و أحكامه.
[القول في شروطه]
القول في شروطه:
يشترط في صحته أمور:
[ «الأول»- العقل]
«الأول»- العقل، فلا يصح من المجنون و لو أدوارا في دوره، و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل.
[ «الثاني»- النية]
«الثاني»- النية، و لا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من الإخلاص و قصد القربة، و لا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات و ان كان أحوط، و حينئذ يقصد الوجوب في الواجب و الندب في المندوب و ان وجب فيه الثالث كما يأتي، و الاولى ملاحظته في ابتداء النية، بل تجديد نية الوجوب لليوم الثالث.
و وقت النية في ابتداء الاعتكاف أول الفجر من اليوم الأول، بمعنى عدم جواز تأخيرها (١) لكن الأحوط عدم الاكتفاء به.