مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٩٨ - ما حكاه الصادق من رجل يعظّمه الناس فأحبّ لقائه و كان يزعم أنّ في صدقته بما سرقه حسنة و كلامه عليه السّلام معه
أَرْبَعَ سَيِّئَاتٍ إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ وَ لَمْ تُضِفْ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً إِلَى أَرْبَعِ سَيِّئَاتٍ فَجَعَلَ يُلَاحِظُنِي[١] فَانْصَرَفْتُ وَ تَرَكْتُهُ قَالَ الصَّادِقُ ع بِمِثْلِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْقَبِيحِ الْمُسْتَنْكَرِ يَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ هَذَا مِنْ نَحْوِ تَأْوِيلِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ خَلْقٍ كَثِيرٍ وَ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَدَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ هَاجَ النَّاسُ وَ اضْطَرَبُوا قَالَ لِمَا ذَا قَالَ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَا ذَا قَالَ أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَمَّارٌ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دُحِضْتَ فِي قَوْلِكَ أَ نَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لِمَا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِعَلِيٍّ ع فَقَالَ فَإِذَنْ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الَّذِي قَتَلَ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِمَا أَلْقَاهُ بَيْنَ رِمَاحِ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ[٢] يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ[٣] وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ
قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ ع فِي تَفْسِيرِ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أَيْ قُولُوا اهْدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ حُكِيَ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً وَ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ أَنْ تَدْعُوا أَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ أَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ ص وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بِالْبَيْعَةِ الْحَسَنَةِ تُسْلَمُ بِهَا مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ الزِّيَادَةِ فِي أَيَّامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَعْرِفَةِ لِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ
[١] بعض النسخ[ يلاحنى].
[٢] بعض النسخ[ عدول].
[٣] بعض النسخ[ القالين].