مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٥٠ - موعظة الإمام السجّاد عليه السّلام
رُكُونَ مَنِ اتَّخَذَهَا دَارَ قَرَارٍ وَ مَنْزِلَ اسْتِيطَانٍ فَإِنَّهَا دَارُ بُلْغَةٍ وَ مَنْزِلُ قُلْعَةٍ وَ دَارُ عَمَلٍ فَتَزَوَّدُوا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ فِيهَا قَبْلَ تَفَرُّقِ أَيَّامِهَا وَ قَبْلَ الْإِذْنِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي خَرَابِهَا فَكَانَ قَدْ أَخْرَبَهَا الَّذِي عَمَرَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ ابْتَدَأَهَا وَ هُوَ وَلِيُّ مِيرَاثِهَا فَأَسْأَلُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمُ الْعَوْنَ عَلَى تَزَوُّدِ التَّقْوَى وَ الزُّهْدِ فِيهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي عَاجِلِ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ لِأَجْلِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَ لَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا الْأُولَى فَالصِّدْقُ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ لَا تَجْتَرِ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً وَ أَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ الْخَمِيسَ فِي أَوَّلِهِ وَ الْأَرْبِعَاءَ فِي وَسَطِهِ وَ الْخَمِيسَ فِي آخِرِهِ وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي صَلَوَاتِكَ وَ تَقْلِبُهُمَا وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْتَكِبْهَا وَ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ
بُرَيْدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى زِيَادٍ الْأَسْوَدِ مُنْقَلِعَ الرِّجْلَيْنِ فَرَثَى[١] لَهُ وَ قَالَ مَا لِرِجْلَيْكَ هَكَذَا قَالَ جِئْتُ[٢] عَلَى بَكْرٍ لِي نِضْوٍ[٣] وَ كُنْتُ أَمْشِي عَنْهُ عَامَّةَ الطَّرِيقِ فَرَثَا لَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ زِيَادٌ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ فَإِذَا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ هَلَكْتُ ذَكَرْتُ حُبَّكُمْ فَإِذَا ذَكَرْتُهُ رَجَوْتُ النَّجَاةَ وَ تَجَلَّى عَنِّي
[١] رثا له- من باب ضرب رثيا و- من باب نصر- رثوا-: رق له و رحمه.
[٢] في بعض النسخ[ جنيت].
[٣] البكر: الفتى من الإبل. و النضو بكسر النون: الحيوان المهزول.