مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٦ - حديث يوسف لما مرّ في موكبه على امرأة العزيز و تزويجها لنفسه
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَكُونَ لِي مَحَبَّةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ يُخَالِفُ مَحَبَّةَ اللَّهِ
. كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ لَوْ كُنْتُ رَاضِياً عَنْ نَفْسِي لَقَلَيْتُكُمْ لَكِنِّي لَسْتُ عَنْهَا بِرَاضٍ.
عَائِشَةُ مَا ضَرَبَ النَّبِيُّ ص مَمْلُوكاً قَطُّ وَ لَا غَيْرَهُ إِلَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَا انْتَصَرَ قَطُّ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ
. فُضَيْلٌ رُبَّ ضَرْبَةٍ لِلْيَتِيمِ أَنْفَعُ لَهُ مِنَ الْخَبِيصِ[١] تُلْقِمُهُ إِيَّاهُ
عَنْ لُقْمَانَ لَأَنْ يَضْرِبَكَ الْحَكِيمُ فَيُؤْذِيَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَدْهُنَكَ الْجَاهِلُ بِدُهْنٍ طَيِّبٍ
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَ بِهِ مَلَكٌ يَلْوِي عُنُقَهُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى حَدَثِهِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ يَا ابْنَ آدَمَ هَذَا رِزْقُكَ فَانْظُرْ مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهُ وَ إِلَى مَا صَارَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْحَلَالَ وَ جَنِّبْنِي الْحَرَامَ
وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ وَقَفَ عَلَى بَابِ الْمَذْهَبِ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى مَلَكَيْهِ فَيَقُولُ أَمِيطَا[٢] عَنِّي فَلَكُمَا اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحْدِثَ بِلِسَانِي شَيْئاً حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمَا
وَ كَانَ ع إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَافِظِ الْمُؤَدِّي فَإِذَا خَرَجَ مَسَحَ بَطْنَهُ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ وَ أَبْقَى فِيَّ قُوَّتَهُ يَا لَهَا نِعْمَةً لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قَدْرَهَا
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ قُسِمَ الْعَقْلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ وَ مَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ وَ هِيَ حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَ حُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَ حُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ
عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَ قَوْمٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَا يَجِدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ حَسَنَاتٍ فَيَقُولُونَ إِلَهَنَا وَ سَيِّدَنَا مَا فَعَلْتَ حَسَنَاتِنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكَلَتْهَا
[١] الخبيص: الحلواء و هو في الأصل بمعنى المخلوط من خبص الشيء بالشيء خلطه فاطلق عليه لخلط التمر بالسمن فيه.
[٢] اماط عنه: ابتعد و تنحى. و أماطه: ابعده