مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٥ - حديث يوسف لما مرّ في موكبه على امرأة العزيز و تزويجها لنفسه
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ إِنَّكَ تَرْضَى بِالدُّونِ قَالَ إِنَّمَا رَضِيَ بِالدُّونِ مَنْ رَضِيَ بِالدُّنْيَا
مَنْ تَطَاوَلَ عَلَى جَارِهِ حُرِمَ بَرَكَةَ دَارِهِ.
الْحَسَنُ لَيْسَ حُسْنُ الْجِوَارِ كَفَّ الْأَذَى وَ لَكِنَّ حُسْنَ الْجِوَارِ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى وَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مُحْتَاجَةٌ فَقَالَتْ أَنَا جَارَتُكَ قَالَ كَمْ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ قَالَتْ سَبْعُ أَدْوُرٍ فَنَظَرَ الْحَسَنُ فَإِذَا تَحْتَ مُصَلَّاهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهَا وَ قَالَ كِدْنَا نَهْلِكُ.
وَ قَالَ آخَرُ أَدْنَى حَقِّ الْجِوَارِ أَنْ لَا يُؤْذَى جَارُكَ بِقُتَارِ قِدْرِكَ[١] إِلَّا أَنْ يُقْتَدَحَ لَهُ فِيهَا
عِيسَى ع تَحَبَّبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِبُغْضِ أَهْلِ الْمَعَاصِي وَ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالتَّبَاعُدِ مِنْهُمْ وَ الْتَمِسُوا رِضَاهُ بِسَخَطِهِمْ
أَنَسٌ يَرْفَعُهُ مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ
رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَوْماً حَوْلَ دَارِهِ فَمَالَ عَنْهُمْ فَقِيلَ لَهُ هَؤُلَاءِ شِيعَتُكَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى عَلَيْهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قِيلَ وَ مَا سِيمَاءُ شِيعَتِكَ قَالَ خُمُصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ[٢]
مَنْ كَانَ يُرِيدُ رِضَاءَ رَبِّهِ يُسْخِطُ نَفْسَهُ وَ مَنْ لَمْ يُسْخِطْ نَفْسَهُ لَمْ يُرْضِ رَبَّهُ.
أَخُوكَ الَّذِي يَعِظُكَ بِرُؤْيَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَعِظَكَ بِكَلَامِهِ.
الْتَقَى إِخْوَانٌ فِي اللَّهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَ اللَّهِ يَا أَخِي إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ قَالَ لَوْ عَلِمْتَ مِنِّي مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي لَأَبْغَضْتَنِي فِي اللَّهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَخِي لَوْ عَلِمْتُ مِنْكَ مَا تَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِكَ لَمَنَعَنِي مِنْ بُغْضِكَ مَا أَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِي.
النَّبِيُّ ص الْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ
: قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ع إِنَّ التَّوْرَاةَ كَثِيرَةٌ فَاخْتَرْ لَنَا مَا يُمْكِنُ حِفْظُهُ فَقَالَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يَصْحَبَكُمْ بِهِ النَّاسُ فَاصْحَبُوهُمْ بِهِ
يعني أن هذه الكلمة هي الاختيار من التوراة.
[١] قتار القدر: الدخان يعلو ممّا طبخ فيه. و اقتدح القدر: غرف ما فيها
[٢] يعني بطونهم خالية من قلة الاكل. و شفاههم يابسة من قلة الشرب اما اعينهم ففيها الماء دائما لكثرة البكاء. فذلك معنى الأعمش.