مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٣٧ - ما روى عن الصادق من أنّ حقّ تلاوة القرآن إنّما هو تدبّر آياته لا تلاوة سورة و سرد حروفه
قِيلَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْقُرْآنِ مَنْ عَمِلَ بِهِ وَ إِنْ كَانَ لَا يَقْرَؤُهُ وَ أَبْعَدَهُمْ مِنْهُ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَ إِنْ قَرَأَهُ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَكْسَلِ النَّاسِ وَ أَسْرَقِ النَّاسِ وَ أَبْخَلِ النَّاسِ وَ أَجْفَى النَّاسِ وَ أَعْجَزِ النَّاسِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَبْخَلُ النَّاسِ فَرَجُلٌ يَمُرُّ بِمُسْلِمٍ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا أَكْسَلُ النَّاسِ عَبْدٌ صَحِيحٌ فَارِغٌ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِشَفَهٍ وَ لَا بِلِسَانٍ وَ أَمَّا أَسْرَقُ النَّاسِ فَالَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلَاتِهِ تُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ أَمَّا أَجْفَى النَّاسِ فَرَجُلٌ ذُكِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ وَ أَمَّا أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ فِي الدُّعَاءِ فَتَحَ لَهُ بَابَ الرَّحْمَةِ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ
وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي الْعَبْدَ وَ هُوَ يُحِبُّهُ لِيَسْتَمِعَ تَضَرُّعَهُ
وَ قَالَ ص مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ بَابَ الْإِجَابَةِ لِأَنَّهُ يَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ مَا كَانَ لِيَفْتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ بَابَ الْمَغْفِرَةِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
وَ قَالَ ص ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ لَاهٍ
وَ قَالَ ع أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَمِنَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ إِذَا أُعْطِيَ شَيْئاً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سَأَلَ رَبَّهُ وَ إِذَا خَافَ شَيْئاً لَجَأَ إِلَى رَبِّهِ
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع سَادَةُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا الْأَسْخِيَاءُ وَ فِي الْآخِرَةِ الْأَتْقِيَاءُ
وَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَنِ الزَّاهِدِ فَقَالَ مَنْ يَتَبَلَّغُ بِدُونِ قُوتِهِ وَ يَسْتَعِدُّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ
كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنَّ الْأَمَانَ غَداً لِمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَ خَافَهُ وَ بَاعَ نَافِداً بِبَاقٍ وَ قَلِيلًا بِكَثِيرٍ وَ خَوْفاً بِأَمَانٍ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّكُمْ فِي أَسْلَابِ الْهَالِكِينَ[١] وَ سَيَلْحَقُهَا الْبَاقُونَ حَتَّى يَرِثَ ذَلِكَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ تُجَهِّزُونَ غَادِياً وَ رَائِحاً قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ انْقَضَى
[١] الاسلاب جمع سلب و هو ما سلب اي أنتم فيما سلب من الهالكين فبقى لكم و في المطبوعة[ اصلاب الهالكين].