مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٣١ - كانت فاطمة عليها السلام تطحن بالرحى
فَمَنْ نَقَصَ عَنْ هَذَا فَهُوَ دُونِي وَ مَنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ فَوْقِي وَ مَنْ عَمِلَهُ فَهُوَ مِثْلِي: وَ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تُؤَخِّرِ التَّوْبَةَ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً وَ قَالَ يَا بُنَيَّ الشَّرُّ لَا يُطْفَى بِالشَّرِّ كَالنَّارِ لَا تُطْفَى بِالنَّارِ وَ لَكِنَّهُ يُطْفَى بِالْخَيْرِ كَالنَّارِ تُطْفَى بِالْمَاءِ يَا بُنَيَّ لَا تُشْمِتْ بِالْمَوْتِ وَ لَا تَسْخَرْ بِالْمُبْتَلَى وَ لَا تَمْنَعِ الْمَعْرُوفَ يَا بُنَيَّ كُنْ أَمِيناً تَعِشْ غَنِيّاً يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيَا وَ اسْتَقْبَلْتَ الْآخِرَةَ وَ أَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى مَا اسْتَقْبَلْتَ أَسْرَعُ مِنْكَ وَ أَدْنَى إِلَى مَا اسْتَدْبَرْتَ يَا بُنَيَّ اتَّخِذْ تَقْوَى اللَّهِ تِجَارَةً تَأْتِكَ الْأَرْبَاحُ مِنْ غَيْرِ بِضَاعَةٍ فَإِذَا أَخْطَأْتَ خَطِيئَةً فَابْعَثْ فِي أَثَرِهَا صَدَقَةً تُطْفِيهَا يَا بُنَيَّ إِنَّ الْمَوْعِظَةَ تَشُقُّ عَلَى السَّفِيهِ كَمَا يَشُقُّ الصُّعُودُ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا بُنَيَّ لَا تَرْثِ[١] لِمَنْ ظَلَمْتَهُ وَ لَكِنِ ارْثِ لِسُوءِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ إِذَا دَعَتْكَ الْقُدْرَةُ إِلَى ظُلْمِ النَّاسِ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا بُنَيَّ تَعَلَّمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ
قَالَ مُوسَى ع أَيْ رَبِّ أَيُّ خَلْقِكَ أَعْظَمُ ذَنْباً قَالَ الَّذِي يَتَّهِمُنِي قَالَ يَا رَبِّ وَ هَلْ يَتَّهِمُكَ أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ يَا مُوسَى الَّذِي يَسْتَخِيرُنِي وَ لَا يَرْضَى بِقَضَائِي وَ لَا يَشْكُرُ نَعْمَائِي وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى بَلَائِي
وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ ع اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِي
وَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الْقُرْآنِ وَ حُبِّ الْآخِرَةِ وَ الْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَ خَفْضِ الْجَنَاحِ وَ أَنْهَاكَ أَنْ تَسُبَّ مُسْلِماً أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقاً أَوْ تُطِيعَ آثِماً أَوْ تَعْصِيَ إِمَاماً عَالِماً
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي بِسَبْعِ خِصَالٍ حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوِّ مِنْهُمْ وَ هَجْرِ الْأَغْنِيَاءِ وَ أَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَ إِنْ جَفَانِي وَ أَنْ لَا أَتَكَلَّمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ أَنْ لَا أَخَافَ فِي اللَّهِ
[١] رثى له يرثى رثاء. رق له و رحمه.