مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٣٠ - كانت فاطمة عليها السلام تطحن بالرحى
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَائِشَةَ أَحْسِنِي جِوَارَ النِّعَمِ فَإِنَّهَا مَا نَفَرَتْ عَنْ قَوْمٍ فَكَادَتْ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ
وَ قَالَتْ مَا اجْتَمَعَ عِنْدَهُ إِدَامَانِ إِلَّا أَكَلَ أَحَدَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِالْآخِرَةِ
قِيلَ خَطَبَ النَّاسَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً وَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ شَامِيَّةٌ فَقَالَ مَا قَلَّ وَ كَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى وَ إِنَّ صَاحِبَ الدِّرْهَمَيْنِ أَطْوَلُ حِسَاباً مِنْ صَاحِبِ الدِّرْهَمِ
وَ قَالَ ع مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا تَنْفَدُ
وَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً رَزَقَهُ الْقَنَاعَةَ وَ لَا أَحْوَجَهُ إِلَى أَحَدٍ
وَ قَالَ عِيسَى ع النَّوْمُ عَلَى الْحَصِيرِ[١] وَ أَكْلُ خُبْزِ الشَّعِيرِ فِي طَلَبِ الْفِرْدَوْسِ يَسِيرٌ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ تَبْكِي وَ تَطْحَنُ بِالرَّحَى وَ عَلَيْهَا كِسَاءٌ مِنْ أَجِلَّةِ الْإِبِلِ فَلَمَّا رَآهَا بَكَى وَ قَالَ يَا فَاطِمَةُ تَجَرَّعِي مَرَارَةَ الدُّنْيَا الْيَوْمَ لِنَعِيمِ الْآخِرَةِ غَداً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
قِيلَ بَيْنَمَا النَّبِيُّ ص وَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ بِلَالًا أَنْ يَأْتِيَ فَيُؤَذِّنَ إِذْ أَتَى بِلَالٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَبَسَكَ يَا بِلَالُ فَقَالَ إِنِّي اجْتَزْتُ بِفَاطِمَةَ وَ هِيَ تَطْحَنُ وَاضِعَةً ابْنَهَا الْحَسَنَ عِنْدَهَا وَ هُوَ يَبْكِي فَقُلْتُ لَهَا أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ إِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ ابْنَكِ وَ إِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الرَّحَى فَقَالَتْ أَنَا أَرْفَقُ بِابْنِي فَأَخَذْتُ الرَّحَى فَطَحَنْتُ فَذَاكَ الَّذِي حَبَسَنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ
وَ قِيلَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ تَطْحَنُ مَعَ عَلِيٍّ ع فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَيِّكُمَا أَعْقُبُ[٢] فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِفَاطِمَةَ فَإِنَّهَا قَدْ أَعْيَتْ فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَطَحَنَ النَّبِيُّ ص مَعَ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ
قِيلَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يَقُولُ لِبَنِيهِ إِذَا قُحِطُوا يَا بَنِيَّ اصْبِرُوا فَإِنَّمَا هِيَ غُدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِالْفَرَجِ
قِيلَ لِلُقْمَانَ ع أَ لَسْتَ عَبْدَ آلِ فُلَانٍ قَالَ بَلَى قِيلَ فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا نَرَى قَالَ صِدْقُ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِينِي وَ غَضُّ بَصَرِي وَ كَفُّ لِسَانِي وَ عِفَّةُ طُعْمَتِي
[١] بعض النسخ[ على المزابل].
[٢] عقبه عقبا من بابى نصر و ضرب: خلفه و جاء؟؟؟ في مكانه.