مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٠٧ - صديق كان لأبي عبد اللّه قال لعبده يا بن الفاعلة فما مشى معه حتّى الموت
أَنَّ لَكَ وَرَعاً فَإِذاً لَيْسَ لَكَ وَرَعٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أُمَّهُ سِنْدِيَّةٌ مُشْرِكَةٌ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ نِكَاحاً تَنَحَّ عَنِّي فَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي مَعَهُ حَتَّى فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَهُمَا
وَ عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ
سَمَاعَةُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي مُبْتَدِياً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَحَّاشاً أَوْ سَخَّاباً[١] أَوْ لَعَّاناً فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ إِنَّهُ ظَلَمَنِي فَقَالَ إِنْ كَانَ ظَلَمَكَ لَقَدْ أَرْبَيْتَ عَلَيْهِ[٢] إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعَالِي وَ لَا آمُرُ بِهِ شِيعَتِي اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ وَ لَا تَعُدْ قُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ
وَ عَنْهُ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شَرُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ
وَ عَنْهُ ع مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ
عَنْ شَيْخٍ مِنَ النَّخَعِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع لَمْ أَزَلْ وَالِياً لِلْمُنْذِرِ بْنِ الْحَجَّاجِ إِلَى يَوْمِي هَذَا فَهَلْ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ خَافَ الْقِصَاصَ كَفَّ عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ لِوُلْدِهِ اتَّقُوا الْكَذِبَ الصَّغِيرَ مِنْهُ وَ الْكَبِيرَ فِي كُلِّ جِدٍّ وَ هَزْلٍ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَذَبَ فِي الصَّغِيرِ اجْتَرَأَ عَلَى الْكَبِيرِ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً وَ مَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ كَذَّاباً
الْمُفَضَّلُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا يَفْتَرِقُ رَجُلَانِ عَلَى الْهِجْرَانِ إِلَّا اسْتَوْجَبَ أَحَدُهُمَا الْبَرَاءَةَ وَ اللَّعْنَةَ وَ رُبَّمَا اسْتَحَقَّ ذَلِكَ كِلَاهُمَا فَقَالَ لَهُ مُعَتِّبٌ جَعَلَنِيَ
[١] سخب سخبا بفتحتين بالسين و بالصاد من باب علم: صات عليه شديدا و تصاخب القوم: تصايحوا و تضاربوا.
[٢] أربى عليه في الشيء: زاد عليه في ذلك الشيء.