مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ٢٠٠ - عتاب الصادق على إسحاق بن عمّار لأنّه غلق بابه عن فقراء الشيعة
قِيلَ الْمِزَاحُ لِقَاحُ الضَّغَائِنِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَطَّلِعُ عَلَى الدُّنْيَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَقُولُ يَا دُنْيَا أَنْتِ دَنِيَّةٌ فَتَكَدَّرِي عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ لَا تَحَلَّيْ لَهُ فَيُفْتَتَنَ مَنْ خَدَمَكِ فَاسْتَخْدِمِيهِ وَ مَنْ خَدَمَنِي فَاخْدِمِيهِ
رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى رَبِّهِ وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ شَكَا رَبَّهُ وَ أَيُّمَا فَقِيرٍ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٍّ لِدُنْيَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ وَ مَنْ أَصْبَحَ وَ هَمُّهُ لِغَيْرِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَتَّقِ اللَّهَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ مَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ انْسَلَخَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع قَالَ لَا يَقْطَعُ امْرُؤٌ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً قَالَ وَ إِنْ كَانَ مِسْوَاكاً مِنْ أَرَاكٍ
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا ظُلِمَ الْعَبْدُ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يُنْتَصَرْ وَ لَمْ يَجِدْ أَحَداً يَنْتَصِرُهُ فَرَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَشَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي أَنَا أَنْصُرُكَ عَاجِلًا وَ آجِلًا
وَ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْقَاتِلِ وَ الْمَقْتُولِ وَ الْآمِرِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْقَاتِلِ لِمَ قَتَلْتَ عَبْدِي هَذَا فَيَقُولُ أَمَرَنِي هَذَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى تَعَسْتَ أَمَرَكَ هَذَا فَأَطَعْتَهُ[١] وَ أَمَرْتُكَ فَعَصَيْتَنِي
وَ عَنْهُ ص قَالَ قُلْتُ لَهُ[٢] أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ ظَالِمٍ
وَ رُوِيَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيَصْرِفُ الْعَذَابَ عَنِ الْأُمَّةِ بِصَدَقَةِ رَجُلٍ مِنْهُمْ
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ عَبْدٍ وَ خُلُقَهُ وَ جَعَلَهُ فِي مَنْصَبٍ غَيْرِ شَائِنٍ إِلَّا اسْتَحَى أَنْ يُطْعِمَ النَّارَ لَحْمَهُ
يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِكَافِرٍ عِنْدِي يَداً فَيَكُونَ لَهُ
[١] بعض النسخ[ تبعت آمرك هذا و اطعته].
[٢] كذا فليكن الضمير في قال راجعا الى ما لم يذكر من الراوي.