مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩٨ - عتاب الصادق على إسحاق بن عمّار لأنّه غلق بابه عن فقراء الشيعة
قِيلَ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي مَجْلِسِ مُعَاوِيَةَ وَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ سَاكِتٌ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا أَبَا بَحْرٍ فَقَالَ أَخَافُ اللَّهَ إِنْ كَذَبْتُ وَ أَخَافُكُمْ إِنْ صَدَقْتُ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَعَزُّ مِنْهُ وَ أَمْنَعُ لَا يُعَيِّرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا أَصَابَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِقَابٍ
" قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِيرَاثُ الْأَدَبِ خَيْرٌ مِنْ مِيرَاثِ الذَّهَبِ وَ النَّفْسُ الصَّالِحَةُ خَيْرٌ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ
عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الشِّيعَةَ عِنْدَنَا لَكَثِيرَةٌ فَقَالَ هَلْ يَعْطِفُ الْغَنِيُّ عَلَى الْفَقِيرِ وَ يَتَجَاوَزُ الْمُحْسِنُ عَنِ الْمُسِيءِ وَ يَتَوَاسَوْنَ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ شِيعَةً الشِّيعَةُ مَنْ يَفْعَلُ هَذَا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةً لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحَقِّ وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ وَ رَجُلٌ آثَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّمَا ثَلَاثَةِ مُؤْمِنِينَ اجْتَمَعُوا عِنْدَ أَخٍ لَهُمْ يَأْمَنُونَ بَوَائِقَهُ وَ لَا يَخَافُونَ غَوَائِلَهُ وَ يَرْجُونَ مَا عِنْدَهُ إِنْ دَعَوُا اللَّهَ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا أَعْطَاهُمْ وَ إِنِ اسْتَزَادُوا زَادَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ
أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا وَ تَصَافَحَا أَدْخَلَ اللَّهُ يَدَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَصَافَحَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ
جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ
إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَطْبٍ بَلْ قَالَ قَاطِبٍ قُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ