مجموعة ورّام (تنبيه الخواطر و نزهة النواظر) - ورّام بن أبي فراس - الصفحة ١٩١ - ما أوحى اللّه إلى موسى عليه السّلام من أنّى إنّما اصطفيتك دون الخلق لأنّك أذلّ لي نفسا
اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي جَنَّتِهِ
وَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مِنَ التَّوَاضُعِ أَنْ تَرْضَى بِالْمَجْلِسِ دُونَ الْمَجْلِسِ وَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى مَنْ تَلْقَى وَ أَنْ تَتْرُكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كُنْتَ مُحِقّاً وَ لَا تُحِبَّ أَنْ تُحْمَدَ عَلَى التَّقْوَى
وَ عَنْهُ ع قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى ع أَنْ يَا مُوسَى ع أَ تَدْرِي لِمَ اصْطَفَيْتُكَ بِكَلَامِي دُونَ الْخَلْقِ قَالَ يَا رَبِّ وَ لِمَ ذَاكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنِّي قَلَّبْتُ عِبَادِي ظَهْرَ الْبَطْنِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِمْ أَحَداً أَذَلَّ لِي نَفْساً مِنْكَ يَا مُوسَى إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ وَضَعْتَ خَدَّكَ عَلَى التُّرَابِ أَوْ قَالَ عَلَى الْأَرْضِ
وَ عَنْهُ ع قَالَ مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع عَلَى الْمَجْذُومِينَ وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ[١] ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ
أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ لِلَّهِ وَ أَعْطَى لِلَّهِ فَهُوَ مِمَّنْ كَمَلَ إِيمَانُهُ
جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِكَ فَإِنْ كَانَ تُحِبُّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ وَ تُبْغِضُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُحِبُّكَ وَ إِنْ كَانَ تُبْغِضُ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ تُحِبُّ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ فَلَيْسَ فِيكَ خَيْرٌ وَ اللَّهُ يُبْغِضُكَ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَ
وَ عَنْهُ ع قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَأَفْضَلُهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ
وَ عَنْهُ ع مَا الْتَقَى مُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِأَخِيهِ[٢]
وَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ حَرَامٌ عَلَى قُلُوبِكُمْ أَنْ تَعْرِفَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ مِنْ أَعْوَنِ الْأَخْلَاقِ عَلَى الدِّينِ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا
عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ الْبَرِيدُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع عَنِ الزُّهْدِ فَقَالَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ فَأَعْلَى دَرَجَةِ الزُّهْدِ الْوَرَعُ وَ أَعْلَى دَرَجَةِ الْوَرَعِ أَدْنَى دَرَجَةِ الْيَقِينِ وَ أَعْلَى
[١] تنوق في مطعمه او ملبسه او أموره: تجود فيها.
[٢] هذا الخبر و ان كان تاليا لما في معناه الا انه كذا في نسختنا المخطوطة فاثبتناه و ان لم يكن في المطبوعة